الأربعاء 09 محرم 1440 هـ الموافق 19-09-2018 مقديشو ( صوت الصومال ) ــ  اختتم مركز الدوحة لحرية الإعلام  بالتعاون مع لاتحاد الوطني للصحفيين الصوماليين اليوم الأربعاء  ورشة تدريبية حول “سلامة الصحفيين في مناطق النزاع” في الفترة من 16 إلى 19 سبتمبر في مقديشو.

واستهدف التدريب الصحفيين الصوماليين الذين أتوا من وسائل الإعلام الرئيسشة والمحلية، حيث ركزت ورشة العمل على

تثقيف الصحفيين حول أفضل الطرق لحماية الصحافة في البلاد ، ورفع وعيهم بأهمية اتباع إجراءات السلامة أثناء عملهم في مناطق النزاع ، بالإضافة إلى تزويدهم بالمهارات اللازمة لمساعدتهم على التعامل مع المخاطر التي قد يواجهونها خلال عملهم في الصومال ، والتي لا تزال واحدة من أخطر البلدان للصحفيين.

وفي كلمته الافتتاحية لورشة العمل ، دعا المدير العام بوزارة الإعلام والثقافة والسياحة للحكومة الفيدرالية عبد الرحمن يوسف ( العدالة)   الصحفيين المشاركين إلى الاستفادة من الفرصة التي يقدمها التدريب لتعزيز عملهم.

وشكر السيد / عبد الرحمن يوسف كلا من مركز الدوحة لحرية الإعلام والاتحاد الوطني للصحفيين الصوماليين على جهودهم لتزويد الصحفيين الصوماليين بالتدريب المهني الذي تمس الحاجة إليه.

وقال سعادة المدير العام بوزارة الإعلام  :” لقد تراجعت الهجمات والانتهاكات الأخرى ضد الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام بالتدريج في السنوات القليلة الماضية ، لكن هذا ليس كافياً،  نريد أن نرى نهاية لجميع الانتهاكات ضد الصحفيين”  مشيرا إلى أن  الحكومة الصومالية الفيدرالية  ملتزمة بحماية وضمان حرية الإعلام والتعبير ، ولهذا السبب نحن نعمل الآن مع اليونسكو على تشكيل لجنة مستقلة للآلية الوطنية للسلامة “.

من جانبه ، قال محمد إبراهيم معلمو الأمين العام لـ للاتحاد الوطني للصحفيين الصوماليين  في ختام ورشة التدريب :”  إن التدريب هو واحد من العديد من ورشة العمل التدريبية الاستثنائية،  وهو بمثابة دعم كبير وتضامن عملي مع الصحفيين الصوماليين الذين يواجهون العديد من التهديدات.

وقال :” لقد وفرت ورشة العمل آليات عملية للمساعدة في حماية حياة الصحفيين ، وتزويدهم بحزم تدريب السلامة المطلوبة التي تناسب بيئتهم وتمكنهم من حماية أنفسهم أثناء قيامهم بعملهم”.

وأضاف إبراهيم معلمو :” لقد أتاح تعاوننا مع مركز الدوحة لحرية الإعلام للصحفيين من مقديشو اكتساب المعارف والمهارات اللازمة للتعامل مع حالات النزاع وحالات الطوارئ والأحداث الصادمة. كما تم تعليم المشاركين الإسعافات الأولية الأساسية وكيفية تقييم المخاطر المحتملة ، بما في ذلك المخاطر البيئية. واكتسبوا فهم أفضل لمعدات السلامة والأمن الشخصي والأمن الرقمي وكيفية النجاة من الاختطاف ، كما أود أن أتقدم بالشكر لجمعية الهلال الأحمر الصومالي التي أرسلت إلينا متطوعين مساعدين من ذوي الخبرة خلال التدريب “.

وتعد ورشة العمل هذه جزءًا من برنامج التدريب السنوي الذي يقدمه مركز الدوحة لحرية الإعلام  ، وجهودها لتعزيز سلامة وحماية الصحفيين في مناطق النزاع، وتزويد العاملين في وسائل الإعلام بالتدريب اللازم لبناء القدرات ، خاصة في المناطق ذات الوضع الأمني المتقلب مثل الصومال حيث يتم استهداف الصحفيين بشكل منتظم ويتم انتهاك حقوقهم.

والهدف الرئيسي من التدريب هو بناء ثقافة السلامة المهنية للصحفيين الصوماليين ، وتمكينهم من خلال آليات الحماية وتعزيز معرفتهم حول قضايا مثل المساءلة وسيادة القانون ومكافحة الإفلات من العقاب.

وأعرب المشاركون عن امتنانهم لتلقيهم التدريب على السلامة في المرحلة المبكرة من حياتهم المهنية حيث شهدوا العديد من زملائهم الذين قتلوا أثناء تأديتهم لواجبهم من دون معرفة السلامة هذه.

وكان بعض المشاركين في التدريب الذين حضروا الدورة التدريبية ضحايا فعليين للهجمات الانتحارية والهجمات بالأسلحة الصغيرة في السنوات الأخيرة ، وأُصيبوا بأعداد مختلفة من الإصابات، ومن بين هؤلاء حبيبة جمعالي بيبتو ، رئيسة تحرير صحيفة “مقديشو تايمز” ، وهي صحيفة يومية في مقديشو ، ونجت بصعوبة من هجوم انتحاري في مبنى هويويوينكا في مقديشو في عام 2012.

وشدد الأمين العام للاتحاد الوطني للصحفيين الصوماليين على أن “هذا التدريب يعكس أكثر احتياجات الصحفيين المحليين في الصومال الذين هم أول المستجيبين للتفجيرات وحياتهم معرضة للخطر”.

وأوضح الصحفيون أنهم الآن مستعدين بشكل أفضل لمواجهة المخاطر المستمرة المرتبطة بجمع الأخبار اليومية في بيئة الصراع الشديد مثل الصومال.

وتضمنت ورشة العمل مجموعة من الأفكار الإيجابية لنقل معلومات السلامة هذه إلى زملائهم والبدء في إنشاء ثقافة السلامة داخل المؤسسات الإعلامية الخاصة بهم.
” انتهى”.