الثلاثاء 24 ذو الحجة 1439 هـ الموافق 04 -09-2018 مقديشو ( صوت الصومال ) ـ سأل أحد زعماء الغرب مستشاريه عن حال القضاء فى بلاده بعد أن دُمِّر اقتصاد البلاد بسبب الحروب، وساء حال مؤسسات الدولة، فأجابوه أنه بخير.فقال : (طالما أن القضاء والعدالة فى البلد بخير فكل البلد بخير، فهو الدعامة الأساسية للنهوض بالدولة).

ولهذا يقال ” إن من أهم العوامل المؤثرة في تكامل المجتمعات وازدهار الحضارات هو الالتزام العملي بالعدالة وتثبيت الخطى في طريقها في كل ميادين الحياة. كما أن الخروج عن جادة العدل والانحياز إلى الظلم والجور والاستبداد من أهم عوامل سقوط الأمم وانهيار الحضارات”.

ومن الواضح أن الحكومة الفيدرالية الصومالية ركزت على منظومة القضاء والعدل في البلاد، والتي يمكن أن تساعد على استعادة الحكم الرشيد. وفعلا بدأت الحكومة الفيدرالية الجديدة مكافحة الفساد، وإصلاح الهيئات القضائية لإيجاد العدالة الاجتماعية في البلاد.

وتقيم محكمة العليا دورات تدريبية للعاملين في مجال القضاء لدى المحاكم الفيدرالية والإقليمية، وذلك من أجل رفع مهاراتهم في المؤسسات القضائية، وهناك رابط قوي بين الإدارات الإقليمية والدوائر القضاية الفيدرالية.

ويقوم رئيس المحكمة العليا للبلاد المحامي باشي يوسف أحمد بجولات مختلفة في العواصم الإدارية لأجل الاستماع الى أراء قضاة المحاكم ومقترحاتهم لتطوير مجال القضاء على المستوى الفيدرالي والإقليمي، بالإضافة الى ذلك أن هناك اجتماع شهري لمؤسسات القضاء في البلاد حيث يبحث آخر المستنجدات والخطوات التالية لمنظومة القضاء .

ونجحت الحكومة الفيدرالية في افتتاح مباني المحكمة العليا ، ومحكمة الإستنئاف ،ومكتب المدعي العام لولاية جوبالاند الإقليمية في شهر مايو الماضي ، وهذه جزء من توسيع وتطوير نظام العدل والقضاء في ربوع البلاد.

وأكد فخامة رئيس الجمهورية محمد عبدالله فرماجو أكثر من مرة في خطاباته أن الدولة الفيدرالية تولي اهتماما كبيرا في تطوير مجال العدل والقضاء ، حيث دعى إلى قضاة المحاكم الى العمل على النزاهة والشفافية، وعيّن قيادات جديدة لمحكمة العليا، ومحكمة الإستنئاف، ومحكمة محافظة بنادر .

وبعد تعيينه، أشار رئيس المحكمة العليا في البلاد السيد باشي يوسف احمد أن المحكمة بصدد تنفيذ خطط استراتيجية لإصلاح نظام القضاء وإنشاء لجنة الخدمات القضائية، وذلك من أجل أن يحصل المواطنون على العدالة، مؤكدا أن ادارته لن تألو جهدا في سبيل تعزيز التعاون القائم بين المؤسسات القضائية والعمل على تقديم الدورات النوعية لرجال القضاء بالإضافة إلى تطوير الخدمات القضائية المقدمة للشعب.

وفي شهر أغسطس الماضي افتتح مكتب مدعي عام الدولة النظام الإلكتروني لإدارة الدعاوى التي يتلقاها المكتب.

وقال النائب العام الدكتور أحمد علي طاهر إن هذه الخطوة تعد إنجازا للشعب الصومالي ،كونها تحظى بأهمية خاصة في تسهيل تلقي الدعوات القضائية التي يستقبلهاالمكتب.

كما أوضح رئيس المحكمة العليا باشي يوسف أحمد، أن النظام الإلكتروني الجديد يعد جزءا من إصلاح قانون المساءلة وتعزيزها لضمان حصول الشعب الصومالي على قضاء عادل ونزيه.
ويقال إنه روي عن الشيخ إبن تيمية أنه قال ” إن إقامة العدل وأداء الحقوق لأهلها من أسباب بقاء الدول وتفوقها وغلبتها،وإن الله ينصر الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا ينصر الدولة الظالمة وإن كانت مؤمنة”.

وكما يحتاج الشعب الصومالي إلى الأمن والسلام، فهو أيضا في أمس الحاجة الى ايجاد نظام قضائي عادل في الحصول على حقوقهم الشرعية فلهذا تبذل الحكومة الفيدرالية جهودا لتطوير نظام العدل والقضاء في أنحاءالبلاد.
” انتهى”.
بقلم : الصحفي أحمد محمد أحمد.