الأربعاء  28 رمضان 1439 الموافق 13 -06-2018 مقديشو (صوت الصومال) ـ  رحب لفيف من الصوماليين اليوم الأربعاء بمبادرة دولة قطر الشقيقة فيما يتعلق ببناء الطريق الواصل بين العاصمة مقديشو ( مقر الدولة الفدرالية ) ، ومدينة جوهر حاضرة حكومة إقليم هير شبيلي.

واتفق معظمهم على أن الطريق الحيوي الذي تعرض للدمار في السنوات الماضية بحاجة ماسة إلى إعادة البناء ليكون ممرا آمنا وتجاريا يربط مقديشو بالمدن الكبرى من محافظتي شبيلي الوسطى، وهيران اللتين تتمتعان بالمناطق الرزاعية الخصبة نظرا لعبور نهر شبيلي هناك.

وأشار محمد عثمان عبدي محرر النشرة الإنجليزية بوكالة الأنباء الصومالية في تصريح لصحيفة ” صوت الصومال ” الإلكترونية إلى أن بناء وترميم طريق مقديشو- جوهر مسألة الحياة بالنسبة لمئات الآلاف من السكان المحليين الذين يعانون من المطبات وانهيار هذا الشارع الرئيسي الذي يربط عاصمة الجمهورية بباقي المدن الكبري بوسط البلاد مثل إقليم هيران، ومحافظتي جلجدود، ومدج.

ولفت عثمان عبدي إلى أن سكان بلعد وجوهر يعتمدون أساسا على الزراعة والرعي، ولذا تسهل عليهم نقل منتوجاتهم إلى العاصمة مقديشو، كما أنهم يتمكنون من عملية استيراد متطلباتهم من الملابس والأواني بصورة مريحة.

من جانبه أكد حسن عمر خريج جامعي من سكان ” بلعد ” على بعد 30 كلم شمال مقديشو أنه  من الأهمية بمكان عزم دولة قطر الشقيقة  بناء وترميم شارع مقديشو- جوهر وبمسافة 90 كلم، حيث يكون هذا الطريق شريان الحياة بالنسبة لسكان البلدة  والقرى التابعة لها.

وأضاف عمر أن التجارة تنتعش بعد إنجاز المشروع  المذكور مباشرة، كما أن النقل العام والخاص سيستفيدان من الطريق من أجل الوصول إلى العاصمة مقديشو أو إلى مدينة جوهر مقر ولاية هير شبيلي بأقصي سرعة، ويتحقق من خلالها كثير من الفوائد الجمة.

وشدد حسن عمر على أن مبادرة قطر تزامنت في الوقت المناسب، حيث يستعد آلاف من خريجي الثانويات العامة يتوقون لدراسة تخصصاتهم في الجامعات الكبيرة بالعاصمة مقديشو.

وبدورها رحبت آمنة عبد الله  بالمشروع القطري قائلة :” إن المنطقة تشهد ندرة في العيادات الصحية ، ولكني عندما سمعت أن شارع مقديشو- جوهر على قيد البناء سررت كثيرا، لأن المسفيد الأكبر هو الأمومة والطفولة، فالأم في بلدة ” بلعد”  ومدينة ” جوهر”  بحاجة ماسة للحصول على مستشفى تخصصي، والمسافة بعيدة بسبب انهيار الطريق ”  مضيفة أن الفارق الزمني سيكون أقل من 30 دقيقة في حال اكتمال المشروع.

وكان صندوق قطر للتنمية  تعهد في نوفمبر من عام 2017  بدعم الاقتصاد الصومالي من خلال حزمة من المشاريع المتنوّعة بقيمة ٢٠٠ مليون دولار في مجالات البنية التحتية والتعليم والتمكين الاقتصادي وإعادة إنشاء مقرات ومؤسسات الدولة، وذلك من خلال توقيع اتفاقية شراكة مع الحكومة الصومالية تهدف إلى تعزيز جهودها في مجال الاستقرار والتنمية الاقتصادية.

كما قام وفد من “هيئة الأشغال العامة” القطرية جمهورية الصومال الفدرالية مؤخرا وذلك من أجل دراسة تنفيذ مشروعي طريقين يمولهما صندوق قطر للتنمية بحسب بيان للهيئة.

وقام  الوفد وفق البيان بزيارة ميدانية لموقعي المشروعين برفقة فريق فني من الجانب الصومالي لتفقد الحالة الإنشائية الحالية في عدة مواقع.

كما اطلع الوفد القطري خلال زيارته الصومال، على الإجراءات التخطيطية ومواصفات البناء المحلية ودراسة الإمكانيات والموارد المتوافرة هناك، وفق المصدر ذاته.

” انتهى”.

المصدر : صوت الصومال.