الأربعاء  22 رمضان   1439 الموافق 06 -06-2018 مقديشو (صوت الصومال) ــ انعقد مؤتمر مجلس الأمن الوطني في مدينة “بيدوا” العاصمة المؤقتة لولاية جنوب غرب الصومال بمشاركة الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو ورئيس الوزراء حسن علي خيري ورؤساء الولايات الإقليمية ومحافظ إقليم بنادر ومسئولين آخرين من الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية وقيادة القوات المسلحة.

وقدم المجلس في البيان الختامي للمؤتمر الذي استمر في 3-5 يونيو 2018 شكره إلى رئيس ولاية جنوب غرب الصومال وسكان الولاية التي استضافت المؤتمر وكذلك الجيش الصومالي وقوات جنوب غرب الصومال وبعثة الاتحاد الإفريقي التي ساهمت في تأمين المؤتمر.

وأوضح البيان أن المجلس بعد استماعه إلى توصيات من اللجنة الفنية أكد أن سيادة الصومال ووحدة أراضيه مقدسة وأوصى بتفعيل وتجهيز القوات المسلحة على المستويين الفيدرالي والإقليمي لمواجهة الخطر الأمني الذي يشكله الإرهابيون والتصدي للأعمال الإرهابية، وصادق المجلس على خطة الانتقال التي تقود إلى استلام الصومال المسئولية الأمنية من القوات الإفريقية، ودعا إلى تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة المتمثلة في تشغيل الجيش والشرطة بما فيها قوات الدراويش على المستويين الفيدرالي والإقليمي، ومشاركة قوات دروايش تابعة لولاية جنوب غرب الصومال في عملية فتح الطريق الذي يربط العاصمة مقديشو ببيدوا على أن يكون الدور القيادي للعملية للجنة الأمنية للولاية وتكون قيادة القوات التي تنفذ العملية تحت إمرة قيادة الجيش.

وطالب البيان اللجنة الوطنية المسئولة عن الدمج بين القوات بتقديم خطة عمل خلال 30 يوما وأوصى بأن تكون خطة الانتقال كاملة بما في ذلك جهود إعادة الاستقرار والتعافي الاقتصادي وسيادة الشرعية والقانون.

وفيما يخص هياكل الأجهزة الأمنية صادق المجلس على تشغيل المكاتب الأمنية للولايات الإقليمية وإقليم بنادر خلال 30 يوما لتفعيل المجالس الأمنية للولايات الإقليمية وإقليم بنادر لتتمكن من أداء واجباتها.

واتفق المجلس على تكليف اللجنة الفنية بتنفيذ ما ورد في قرارات مؤتمر المجلس المنعقد في الفترة 6-10 فبراير 2018 من التزام الحكومة الفيدرالية بدعم قوات الشرطة التابعة للولايات الإقليمية بما في ذلك قوات الدراويش بالأسلحة والمعدات والأغذية والأدوية وصرف المرتبات وتقديم التدريبات لتشارك في عمليات الجيش الصومالي ضد الإرهابيين وحث المجلس الشعب الصومالي على التوحد في محاربة الإرهابيين.

وأكد المجلس أنه لا توجد في ولايتي جلمدج وبونتلاند قوات تابعة لبعثة الاتحاد الإفريقي وأقر بدعم العمليات ضد الإرهابيين التابعين لحركة الشباب وتنظيم داعش في مرتفعات جل جلا في بونتلاند والمناطق الشرقية والجنوبية في جلمدج، ورحب المجلس بالتغييرات الجارية في الجيش الوطني الصومالي بما في ذلك هيكل الجيش وتوحيد التدريبات وتحسين انضباط عناصره وتنظيم أسلوب ترقية الضباط، وأمر المجلس لجنة إعادة تنظيم الشرطة الفيدرالية التابعة لمجلس الأمن الوطني إتمام خطة إعادة تنظيم الشرطة خلال 90 يوما، وهنأ المجلس عمليات تأمين العاصمة وبرنامج الربط بين الجيران في أحياء العاصمة، معترفا بأن المناطق القريبة من مقديشو مثل إقليمي شبيلي الوسطى وشبيلي السفلى تشكل أهمية في تأمين العاصمة.

وأوضح البيان فيما يخص القضية السياسية أنه ناقش أسلوب الانتخابات عام 2020 وتقاسم الثروات الطبيعية (النفط والمعادن) وهنأ أداء لجنة التفاوض والوزارات التي تعمل على وضع خارطة طريق سياسية شاملة، كما هنأ المجلس التقدم المحرز في التعاون مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وشجع على تعزيز ذلك التعاون والعمل معا في محاربة الفساد والاستمرار في نظام المساءلة، وأقر المجلس بتوحيد نظام جمع الضرائب في البلاد كما اتفق على إجراء انتخابات الشخص الواحد والصوت الواحد في عام 2020 كما هو موضح في اتفاقية الأسلوب الانتخابي المعتمدة في بيدوا في 5 يونيو 2018.

ورحب المجلس بالتقديم المحرز في المشاورات التي أجريت حول العقبات التي قد تعترض الانتخابات والدراسات حول تسجيل الناخبين وأمر لجنة الانتخابات المستقلة باستكمال الخيارات المتاحة في نظام التسجيل.

وأشار البيان إلى أن المجلس اتفق على تفعيل جهود إعادة صياغة الدستور وإكمالها في 2018 وإعطاء الأولوية للبنود المهمة وأضاف أن المجلس توصل إلى اتفاق بشأن ملكية وإدارة وتقاسم الثروات الطبيعية كما هو موضح في اتفاقية تقاسم الثروات الطبيعية الموقع عليها في بيدوا في 5 يونيو 2018، وأمر المجلس اللجنة الفنية التابعة له بتقديم نظام القضاء ومصلحة السجون في المؤتمر القادم المقرر عقده في أغسطس المقبل انطلاقا من قرارات مؤتمر وزارات العدل التابعة للحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية الذي انعقد في مدينة “جوهر” في يناير 2018، وأقر المجلس بتشغيل الأعضاء الذين عينتهم الولايات الإقليمية لتمثيلها في لجنة إعادة صياغة الدستور، كما أقر بتفعيل التفاوض في الشئون الفيدرالية لاستكمال نظام تقاسم السلطة الموضح في 53-54 من الدستور، ورحب المجلس باقتراح إنشاء مجلس الاقتصاد الوطني، وبعث في النهاية تعازيه إلى النواب والمسئولين الذين قتلوا في الهجوم الذي وقع في مدينة بلعد بإقليم شبيلي الوسطى.

” انتهى”.

المصدر : الصومال الجديد.