السبت 18 رمضان   1439 الموافق 02 -06-2018 مقديشو (صوت الصومال) ــ عيّن رئيس الوزراء بجمهورية الصومال الفيدرالية حسن علي خيري السياسي المخصرم طاهر محمود جيلي وزيرا للإعلام والثقافة والسياحة ضمن تعديل وزاري في الـ24 من شهر مايو لعام 2018 الجاري.

ولد طاهر محمود جيلي في مقديشو عام 1966م ، وحصل على درجة ليسانس شريعة وقانون من جامعة الأزهر سنة 1991م ، ودبلوم في العلوم السياسية في عام 1993 ، ودرجة الماجستير في العلوم السياسية من معهد البحوث والدراسات العربية بالقاهرة قسم العلوم السياسية عام 1995م، ومسجل بمرحلة الدكتوراة بنفس المعهد.

شغل جيلى عدة مناصب في القطاع الخاص والعام، ومن أبرزها إذاعة القرآن الكريم -التي أسسها جيلى- في الفترة من 2001- 2009، كما أسس إذاعة الرسالة التي أصبح مديرها العام عام 2011، وشغل رئيس قسم العلاقات الخارجية بوزارة العدل والشؤون الدينية في الفترة من 2001- 2004، كما شارك في مهمة تنسيق وترتيب اللقاء التمهيدي بين الشرائح الصومالية في الدوحة بدولة قطر عام 2007 تمهيدا لتشكيل تحالف التحرير وإعادة تكوين الصومال في العام نفسه، وأصبح جيلى عضوا في البرلمان الصومالي في الفترة من يناير 2009- حتى أغسطس 2012م، كما شغل منصب وزير الإعلام في الحكومة الانتقالية في الفترة من أغسطس 2009 حتى يوليو 2010م، وتولى جيلى رئاسة منتدى دلجر للحوار الصومالي في 14 فبراير2012  وحتى فبراير 2013، كما أصبح مستشارا لرئيس الجمهورية الفيدرالية في الشؤون العربية والإسلامية في الفترة 2013- 2015، وفي الفترة من 2015 إلى الـ24 مايو لعام 2018 الجاري أصبح سفير الجمهورية لدى المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، ومملكة الأردن الهاشمية الشقيقة.

وشارك وزير الإعلام والثقافة والسياحة الجديد معالي طاهر محمود جيلي في العديد من المؤتمرات خارج البلاد، وداخله،  وذلك من أجل نشر السلام والمصالحة الوطنية بين الصوماليين، حيث لعب دورا في مفاوضات السلام بين المحاكم  والحكومة الانتقالية في الخرطوم، مشاركا في جميع اللقاءات المنعقدة عام 2006 بهذا الخصوص، كما شارك في المفاوضات بين المحاكم الإسلامية والأمانة العامة لمنظمة “الإيجاد” في جيبوتي عام 2006، وكذلك مفاوضات السلام بين المحاكم الإسلامية والحكومة الفيدرالية في نيروبي 2006، كما حضر لقاء القيادة اليمنية مع المحاكم الإسلامية بغية تقريب وجهات النظر بين المحاكم والحكومة الانتقالية 2006، كما شارك في مؤتمر أسمرا  بإريتريا والذي شُكِّل فيه تحالف التحرير وإعادة تكوين الصومال عام 2007، ولعب جيلى كذلك دورا في المفاوضات المطولة بين تحالف التحرير وبين الحكومة الصومالية برئاسة نور عدي والتي انبثقت عنها حكومة الوحدة الوطنية عامي 2008 – 2009، كما شارك في كثير من المنتديات الفكرية في عدد من البلدان بما فيها الولايات المتحدة، وبريطانيا.

ويعرف طاهر محمود جيلي بأنه سياسي نشط، وبحكم خبرته في المجال الإعلامي، -الذي تألق فيه  منذ نعومة أظفاره، حيث كان يكتب مقالات في صحيفة نجمة أكتوبر الرسمية في ظل الحكومة المركزية-  تمكن في الفترة من أغسطس 2009 حتى يوليو 2010م،  -عندما كان وزيرا للإعلام-  من إعادة تفعيل راديو مقديشو صوت الجمهورية ليجعله منبرا مهما تصدى للمحاولات الإرهابية اليائسة التي كانت تحيكها عناصر مليشيات الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، كما أتاح للمواطنين الصوماليين داخل البلاد وخارجه فرصة للتعبير عن آرائهم وتنديدهم واستنكارهم الشديد  للهجمات الإرهابية عبر البرامج المختلفة في الراديو، وموقعه الإلكتروني الذي تم إنشاؤه وقتذاك.

وطوال مسيرته الدبلوماسية في عدد من البلدان العربية الشقيقة ، أنجز معالي طاهر محمود جيلي  مهاما عظاما فيما يتعلق بتوطيد العلاقات الأخوية والتاريخية الطويلة بين جمهورية الصومال الفيدرالية والمملكة العربية السعودية وممكلة البحرين ومملكة الأردن الهاشمية، كما عمل على أن يقوم فخامة رئيس الجمهورية محمد عبد الله فرماجو بزيارتين  للمملكة في الـ23 من فبراير، والـ26 من سبتمبر لعام 2017م الماضي، وشارك جيلي مع رئيس الجمهورية في قمة الظهران في الـ15 أبريل للعام الحالي، وعبر هذا التواصل قامت الرياض بتقديم 50 مليون دولار لدعم البلاد.

ومما لا شك فيه أن وزير الإعلام والثقافة والسياحة الجديد يتمتع بحس وطني عال، حيث لا يألو جهدا في نهضة البلاد والوصول إلى بر الأمان.

بقلم : الصحفي عمر فارح ( عمر كرامي ).