الثلاثاء  15 شعبان  1439 الموافق 01-05-2018 مقديشو (صوت الصومال) ــ  انبهرت بمنتخبنا الوطني للناشئين تحت الـ17 عاما ، وكيف توصل إلى الدور النهائي في بطولة ” سيكافا” تحت 17 سنة ، وكاد أن يحمل لقب الكأس عندما انتهت المباراة مساء أمس الأحد في مدينة بوجمبورا بدولة بورندي في هدفين مقابل صفر، حيث لم يتمكن لاعبونا من الفوز بالكأس.

وكانت الأيام الماضية أيام فرح وسرور بالنسبة لأطفالنا والذين لقنوا دورسا قوية عددا من المنتخبات التي تنافست في المباراة، كما استطاع إحراز انتصارات كبيرة في الأشواط المختلفة من الألعاب بين الناشئين الأفارقة.

ويبدو لى أن الصومال في طريق التقدم، واستعادة ريادته في المجال الرياضي، وأنا أراهن إذا ما تم تشجيع الجيل الناشئ فإن تجرببتنا للرياضة ستظهر في المحافل الدولية بقوة ، حيث سيرفرف علمنا الأزرق فوق سموات عديد من الدول الإفريقية والآسيوية والأروبية.

بالحقيقة أظهر منتخبنا براعة فائقة، عندما تصدى للمنتخبات الناشئة التي حظيت بالمران الكبير، والتدريبات المتكررة في ملاعب بلادها، وتمتعت بكل الرعاية المعنوية والمادية المختلفة، بيد أن منتخبنا الذي تعافي من الحرب الأهلية ، سل سيفه لمواجهة أعرق المنتخبات في إفريقيا السمراء.

وكانت الحكومة الفيدرالية أعطت أيضا أولوية كبيرة لمتابعة هذا الحدث الوطني، حيث أرسلت معالي مهد محمد غوليد نائب رئيس الوزراء الذي شارك في المباراة النهائية التي تنافس فيها على لقب الكأس كل من المنتخبين الصومالي والتنزاني.

وأرى من خلال كتابة هذه السطور القصيرة أن مستقبل الصومال مشرق سواء في الجانب السياسي، والاقتصادي والرياضي، ونظرا لانتصارات الناشئين من أبنائنا الذين حققوا مكاسب كبيرة في المباراة الأخيرة حيث حلوا المرتبة الثانية ضمن مباريات كأس الناشئين.

وإذا ملأنا في السنوات الماضية في صدارة الصحف ووسائل الإعلام الإقليمية والدولية صورا من المجاعة والتخلف، وها نحن نملأ اليوم في التواصل الاجتماعي والإعلام صورا زاهية من الانتصارات في المجالات المختلفة، سياسة، واقتصادية، واجتماعية.

وإذا كنا نتشاءم في مستقبلنا قبل سنوات، وكنا نقول على لسان الحال فإن جيلنا وجيل أحفادنا مجهول، ونحن نتأكد الآن أن الناشئين من أعمار 17 عاما أمامهم أعوام  من التقدم والازدهار، وأستطيع كذلك أن ممارسة منتخبنا الفائز لمزيد من المران والتدريب أن تقودنا نحو الفوز تلو الآخر بإذن الله الكريم ، وهم يتمتعون بفرصة تعادل أكثر من 17 عاما آخرى لمواصلة هذا الجهد الدؤوب.

وبالمثل فإن السنوات القادمة لجمهورية الصومال الفيدرالية ستتطور   من خلالها  الدولة في المجالات المخلتفة لأننا نرى إخلاص قادة البلاد يتقدمهم فخامة رئيس الجمهورية محمد عبد الله فرماجو، ودولة رئيس الوزراء حسن علي خيري.

بقلم : عمر فارح ( عمر كرامي ).