بعد عام …  فخامة فرماجو ودولة رئيس الوزراء  يحققان  طموحات الدولة والشعب

في الثامن من شهر فبراير لعام 2017م، انتخب مجلسا الشعب والشيوخ فخامة محمد عبد الله فرماجو رئيسا جديدا للبلاد، ليقود جمهورية الصومال الفيدرالية نحو الاستقرار والتنمية، وإعادة وتأهيل مؤسسات الدولة.

ونرى بعد عام تغيرات جذرية حول  الطريقة  التي يقود فخامته الدولة الفيدرالية ، كما  نرى ليل نهار  الجديد من الإنجازات الكبيرة، وغير المسبوقة في الماضي.

نرى المزيد من الجهد من فخامة الرئيس، ورئيس الوزراء دولة حسن علي خيري ووزرائه الأكفاء الذين يرغبون في تحقيق الكثير من النجاح، كما  اتخذ  رئيس  الجمهورية فرماجو شعار  ” أفعالا لا أقوالا”.

رئيس وزراء أكاديمي مثقف

كلنا نعرف أن الشعب الصومالي يحتاج إلى الخدمات الأساسية  من الصحة والتعليم التي تتمثل  في الأساسيات من الحياة الكريمة والأمن ، ولهذا الأساس  عيَّن رئيس الجمهورية السيد حسن علي خيري رئيسا للوزراء وهو أكاديمي طموح، ومخلص ذو ثقافة سياسية قوية.

فبدوره اختار السيد حسن علي خيري،  وزراء مثقفين، وخبراء، ومستشارين في كل المجالات  للحكومة.

وبعد فترة وجيزة، رأينا رئيس الوزراء يحاسب ويسأل الوزراء فردا فردا  بطريقة شفافية، كما يتفقد مكاتب الوزراء  للإشراف على العمليات الجارية.

المتابعة والمساءلة مهمة جدا بالنسبة لنا حيث  تقوم بتطهير البلاد من الفساد، وفي الوقت نفسه نتمكن من الوصول إلى التقدم والازدهار والاكتفاء الذاتي.

ودائما ما يركز رئيس الوزراء حسن علي خيري على الوضع الأمني في البلاد، والعمل على رفع معنويات الشعب وخاصة الشبان، وصدق حينما قال :”  لدينا خياران فقط لا ثالث : إما أن نرجع الى الوراء، والفوضى القديمة أو نتقدم الى الأمام، والإزدهار، والتطور.

أليست هذه ثقافة سياسة جديدة لم نتعود علينا سابقا ؟!

وقد أدى هذا الجهد الصادر من قادة البلاد   إلى الكثير من التغيير ، لا سيما في مجالات  المالية، والأمن،  والسياسة الخارجية.

تعزيز المجال المالي 

فمثلا في المجال المالي  نتلقى  سلسلة من التقارير حول ميزانية الدولة، وكيفية جمع الضرائب، ودفع رواتب الموظفين في المؤسسات الحكومية والمستحقات لأفراد قوى الأمن والجيش الوطني والشرطة ، بالإضافة إلى الإنجازات التي تتحقق  في كل شهر.

وعرض وزير المالية في الحكومة الصومالية  الفيدرالية  معالي عبدالرحمن دوعالي بيله في تقريره الأخير إنجازات الوزارة لهذا العام، وارتفاع الدخل، والمشاريع الإنمائية التي تنفذها الحكومة الفيدرالية.، معبراً عن أمله في أن يتم الإعفاء عن الديون المترتبة  على الصومال من أجل زيادة الدعم الممنوح، موضحا  أن هناك خططاً لإعادة ترميم الفروع التي يتم بها تحصيل الضرائب و مشاريع متنوعة لتنمية البلاد وتطويرها.

وأشار وزير المالية أيضا خلال لقائه الأخير بصندوق النقد الدولي الى أن وزراته تنوي طباعة عملة جديدة للبلاد.

وفي المجال الأمني

أما القضايا الأمنية، فقام فخامة الرئيس محمد عبد الله فرماجو في الآونة الأخيرة  بتعديلات واسعة في قيادة القوات المسلحة الوطنية  ، ودعا الجيش إلى مضاعفة جهوده لتحقيق الاستقرار في البلاد.

وشن الجيش الصومالي بالتعاون مع  قوات حفظ السلام الإفريقية ” اميصوم” عمليات أمنية على المناطق القليلة التي تتمركز عليها فلول مليشيات الشباب المرتبطة بنتظيم القاعدة في جنوب ووسط البلاد.

وأضعفت هذه العمليات  الإرهابيين، حيث نتج ذلك مصرع  عدد من العناصر المتشددة  و تسليم آخرين أنفسهم ، كما أحبطت الأجهزة الأمنية مخططات الإرهابيين.

وفعلا نقل فخامة الرئيس  في الأسابيع الماضية مهامه اليوميه من القصر الرئاسي إلى مقر وزارة الدفاع ليشجع الجنود، ويحثهم على مواصلة العمليات العسكرية من أجل استكمال معركة تحرير ما تبقى من المدن الصومالية  من براثن الإرهاب.

وفي خطاباته أصدر رئيس الجمهورية عفوا عاما بالنسبة للمنشقين الذين يتركون صفوف تنظيم الشباب الإرهابي، ويستسلمون للقوات المسلحة المرابطة في الجبهات الأمامية للقتال.

وبدوره  قام رئيس الوزراء حسن علي خيري  بجولات  تفقدية بمراكز الجيش، والجنود البواسل الذين يؤدون الواجب الوطني من أجل إنقاذ أرواح الشعب ليل نهار.

وفي السياسة الخارجية

وكما يقال “السياسة الخارجية لبلد ما هي مجموعة الأهداف السياسية التي تحدد كيفية تواصل هذا البلد مع البلدان الأخرى في العالم. وبشكل عام تسعى الدول عبر سياساتها الخارجية إلى حماية مصالحها الوطنية وأمنها الداخلي وأهدافها الفكرية الأيديولوجية وازدهارها الاقتصادي” فإننا نرى خطة واضحة في  السياسة الخارجية الصومالية في الفترة الأخيرة، وكما يعرف الدكتور “حامد ربيع ” السياسة الدولية بأنها ”التفاعل الذي لا بد أن يحدث الصدام والتشابك المتوقع والضروري نتيجة لاختلاف الأهداف والقرارات التي تصدر من أكثر من وحدة سياسية واحدة” إلا أن الدولة الصومالية أخذت طريقا مناسبا ومستقيما وهو الحياد، والتعاون مع الجميع مؤكدة أن القرارالأول والأخير   بشأن سياستها بيدها لا بيد الآخرين . والمثال الذي يوضح ما نذكرالأن هو الأزمة الخليجية وكيف عالجت او تعاملت معها  الدولة الفيدرالية.

وقال رئيس الجمهورية في كلمته الأخيرة أمام البرلمان:” على الرغم من الظروف الصعبة لاقتصاد البلاد وحالات الأمن إلا أن الشعب الصومالي ودولته لا يقبلان التدخل الأجنبي ”  مضيفا أن الصومال لا يقبل كذلك الاعتداء على شبر واحد من أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية.

ووصف رئيس الجمهورية أن الشعب الصومالي أبي لا يقبل الضيم، كما أنه يحسن التعامل مع المجتمعات الأخرى التي تتبنى فلسفة الاحترام والتقدير مع خصوصيات الغير.

ورسم  فخامة محمد عبد الله فرماجو ثقافة السياسة الخارجية الصومالية أمام العالم، موضحا أن جمهورية الصومال الفيدرالية مستعدة لاستقبال كافة الدول الراغبة في فتح عملية الاستثمار وتبادل الخبر ات وفق نصوص الدستور الصومالي، والمعايير الدولية.

وشعر الشعب الصومالي أنه  وجد رجال المرحلة ، عندما رأى  الكثير  من الإنجازات العظام التي تتحقق على أيدي قادته الأبطال الذين يتفانون في خدمة الوطن.

على الر غم من هذا، إلا أن إعادة  مؤسسات الدولة كاملة تتطلب جهودا كبيرة جدا، حيث ينتظرالشعب من قادة البلاد ”  الأمن والرخاء والسلام الدائم في ربوع جمهورية الصومال الفيدرالية” .

واختتم بمقولة كونفوشيوس- الفيلسوف الشهير الصيني – السياسة هي الاستقامة، فإذا كان الحاكم مستقيماً، هل سيجرؤ المحكوم على ألا يستقيم؟!

بقلم : أحمد محمد أحمد

المصدر : وكالة الأنباء الصومالية.