الأحد  29 رجب  1439 الموافق 015-04-2018 مقديشو (صوت الصومال) ــ بحث الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب الدكتور محمد بن علي كومان مواضيع العمل المشترك مع الدكتور صالح بن حمد السحيباني الأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر في سبيل تفعيل آليات العمل التنسيقية وتقديم المساعدات والقيام بأعمال الاغاثة والانقاذ أثناء وقوع الأزمات، وتكامل التعاون بين هذه الأجهزة وسياسات الاستجابة وادارتها والحد من أخطارها وتفعيل دورها لخدمة جهود المنظمة وجمعياتها الوطنية بالمنطقة العربية .

وجاء هذا اللقاء إثر زيارة مجدولة من قبل  “كومان” للمنظمة في مقرها بالرياض لبحث تفعيل توصيات الملتقى الثالث لرؤساء أجهزة الدفاع المدني بالدول العربية وأمناء ورؤساء الجمعيات الوطنية بالمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر، والذي استضافته تونس مؤخراً بمشاركة مختلف الدول العربية وعدد من المنظمات العربية والدولية. مثمناً دور المنظمة العربي والساعي إلى المزيد من التنسيق الانساني والإغاثي بالذات وأن الجمعيات المانحة والجهات المستفيدة هي في ذات النطاق ، مشيرا إلى أن المستقبل يحتاج ان نكون أكثر تعاونا وأكثر حكمة لمواجهة هذه الأزمات .

وشكل هذا الملتقى حسب “كومان” خطوة هامة في سبيل تفعيل عضوية المنظمة كمراقب في المجلس ، وكذلك متابعة آليات العمل التنسيقية وتقديم المساعدات والقيام بأعمال الاغاثة والانقاذ أثناء وقوع الأزمات، وتكامل التعاون مع أجهزة الحماية الوطنية والجمعيات الوطنية والعمل على تعزيز ودعم مساهمة هذه الأجهزة والجمعيات في تطوير الأنظمة القانونية والتشريعية الوطنية وسياسات الاستجابة وادارتها والحد من أخطارها . وأكد سعي المجلس والمنظمة لتعزيز التعاون والتنسيق بين أجهزة الدفاع المدني والجمعيات الوطنية بهدف توحيد جهودها في العمل الإغاثي والإنساني للأشقاء من اللاجئين أو حال وقوع الكوارث لا قدر الله .

من جهته ثمن الدكتور صالح بن حمد السحيباني الأمين العام للمنظمة العربية للهلال زيارة الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب ، مشيراً إلى أهمية الزيارة التي تأتي ضمن الجهود التي تواصلها المنظمة والمجلس لتوحيد جهود اجهزة الدفاع المدني وجمعيات الهلال الاحمر والصليب الاحمر في العالم العربي في ظل الوضع المأساوي الكارثي ، وتناسل المآسي وتنوعها من أزمات صراع وحروب وإرهاب ، إلى أوبئة وأمراضاً صحية ، إلى كوارث طبيعية كحرائق وفيضانات وزلازل، مؤكداً أن تلك المآسي التي يشهدها العالم العربي الآن ليست إلا شواهد تدعوا الجميع إلى التعاون الجاد والتكاتف لمواجهتها، متطلعاً إلى ضرورة التعاون بين الأجهزة العربية لتحقيق دور فاعل واستجابة سريعة وضمان قدرة كافة الأطراف على التدخل السريع والتعاون الوثيق والتنسيق الميداني والتأهب للاستجابة السريعة للكوارث والطوارئ المستقبلية لاسمح الله. وأكد أهمية دور جمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر العربية التي نشأت للتكامل والتعاون والتنسيق وتغطية الجوانب التي لا يمكن للجهات الأخرى القيام بها لسبب أو لآخر ، فضلا عن ما تتمتع به مزايا منها الاستقلالية والحياد وتوفر كوادر من المتطوعين والمتطوعات التي  يمكنها من اداء مهامها بكل سهولة.

وفي ذات السياق ، حمل اللقاء استعراض العديد من التوصيات محل التنفيذ كالدعوة الى تفعيل الاتفاقيات العربية الخاصة بالاستجابة السريعة للكوارث وحماية المتطوعين، والتنسيق لتنظيم تمرين عربي مشترك بين أجهزة الحماية المدنية – الدفاع المدني ورؤساء جمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر في الدول العربية ، وتعيين ضباط اتصال في كل دولة بين جهاز الحماية المدنية – الدفاع المدني وجمعية الهلال الأحمر او الصليب الأحمر لتعزيز التعاون بين الجانبين لتسهيل الاستجابة المشتركة للكوارث محلياً وخارجياً ، بالإضافة إلى استعراض تجارب الدول الأعضاء في إدارة وتسيير مخيمات اللاجئين في العالم العربي ومن ثم الاستفادة من تلك التجارب بتنظيم دورات تدريبية وورش عمل مشتركة في مجال العمل الإنساني ودعوة الدول العربية للاستفادة منها.

وشدد رئيس البرلمان العربي على إن البرلمان العربي صوت الأمة العربية، يعمل من خلال الدبلوماسية البرلمانية الفاعلة لدعم قضايا الأمة العربية والدفاع عنها في كافة المحافل الإقليمية والدولية من خلال زيارة عواصم القرار العالمي، وعقد الشراكات مع البرلمانات الإقليمية والدولية وإعداد خطط العمل للتصدي لهذه التحديات والمخاطر.

وأكد رئيس البرلمان العربي وقوف البرلمان العربي مع الشعب الفلسطيني الصامد لإزالة الاحتلال الغاشم، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها مدينة القدس، وأن مبادرة السلام العربية هي الحل لإنهاء الاحتلال، واستعادة الأراضي العربية في فلسطين وسوريا ولبنان.

وأشار رئيس البرلمان العربي إلى أن بعض الدول الأجنبية والإقليمية تجرأت على التدخل السافر في الشؤون العربية، من خلال شعارات زائفة وأساليب رخيصة، لإعادة أمجاد غابرة، ونشر أيدلوجيات وأفكار هدامة، وأخطر هذه التدخلات هو التدخل الإيراني في الشؤون العربية، من خلال احتلال الجزر الإماراتية الثلاث، وتغذية النزاعات الطائفية، وتكوين الميليشيات والجماعات المسلحة، وإمدادها بالأموال والأسلحة المتطورة والصواريخ الباليستية، في عدوان صارخ على سيادة وكرامة الأمة العربية.

وطالب رئيس البرلمان العربي النظام الإيراني بالتوقف عن هذه الممارسات العدوانية تجاه العالم العربي، والالتزام بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، كما طالب المجتمع الدولي بمحاسبة النظام الإيراني في مجلس الأمن الدولي والمؤسسات الدولية الفاعلة.

وأكد رئيس البرلمان العربي على خطورة التطورات الأخيرة في الجمهورية العربية السورية وإن الشعب السوري يتعرض للقتل بالغازات السامة والبراميل المتفجرة، ويتم تهجيره، وتحتل أرضه من قبل جيوش غازية وميليشيات طائفية وجماعات إرهابية، مطالباً بإخراج كافة هذه القوات من أرض سوريا، مؤكداً على ضرورة وقف الحرب، ودخول النظام والمعارضة في عملية سلمية، تُلبي تطلعات الشعب السوري وتُحافظ على وحدة سوريا واستقلالها وعروبتها.

” انتهى”.