السبت 19 ربيع الثاني 1439 الموافق 06-01-2018 مقديشو (صوت الصومال)  ــ في أقل من عام واحد ينجز رئيس الصومال محمد عبد الله فرماجو تقدما كبيرا في المجالات المختلفة في البلاد، حيث تمكن من إرساء النظام الحكومي الذي تعثر كثيرا بسبب التجاذب والانقسام بين القيادة العليا للحكومات السابقة.

واستطاع محمد عبد الله فرماجو في بداية انتخابه رئيسا للدولة الفيدرالية تعيين رئيس وزراء كفؤ له خلفية كبيرة في إدارة الحكومة الفيدرالية، حيث اختار الأخير  وزراء جدد يتجابون معه في تسيير دفة الأمور لاتجاه واحد من الشفافية ومحاربة الفساد الإداري والمالي الذي عشعش الحكومات السابقة منذ انهيار الحكومة المركزية بداية تسعينات القرن الماضي.

ومنذ الثامن من شهر فبراير تحقق لرئيس الجمهورية محمد عبد الله فرماجو انتصارات كبيرة في المجال العسكري، والأمني، والسياسي، والاقتصادي، والتزم سياسة حكيمة قادت البلاد إلى التقارب والانسجام الكبير بين الصوماليين، لأنه كان دائما محل إعجاب المواطنين الصوماليين الذين عانوا من الفوضى والمجاعة.

ووقف محمد عبد الله فرماجو  من الأزمة الخليجية موقفا محايدا، متعهدا باستعداد الجمهورية لوضع الحوار بين ساسة دول الخليج والعمل على الجلوس على مائدة المفاوضات ، وذللك من أجل التوصل إلى حل يرضي الجميع، والانطلاقة من رؤية واحدة، وفي الوقت نفسه زار كلا من المملكة العربية السعودية، والإمارات، كما أرسل رئيس وزرائه حسن علي خيري  إلى دولة قطر ، في خطوة لمتابعة تداعيات تلك القضايا.

والرئيس الصومالي شعبوي وأتي من رحم المواطنين الصوماليين  الذين  يعلقون عليه آمالا كبيرة في قدرته على إخراج البلاد من الأوحال والمستنقعات.

وفيما يتعلق بمواصلة قتال عناصر حركة الشباب يتمع الرئيس فرماجو بحس وطني، حيث قام بتعبئة أفراد القوات المسلحة الذين ووضعهم في حالة تأهب قصوى ، كما أقنع فخامته الولايات المتحدة الأمريكية بتكثيف العمليات العسكرية الجوية من أجل استئصال شأفة المتمردين الذين كانوا يهددون دائما مصالح الدولة الفيدرالية والمواطنين، والقرويين الذين يتواجدون في المناطق القليلة التي يسيطر عليها الخلايا الإرهابية.

ويسعى رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية محمد عبد الله فرماجو حاليا إلى إرساء قواعد السلطات القضائية، وتنقيحها من الشوائب وسوء الإدارة، حيث يطمح إلى إيجاد محاكم قضائية تتصف بالشفافية، والبعيدة عن الفساد والرشوة، وتخدم في الوقت نفسه مصالح المواطنين.

وبناءا على سياسته الحكيمة، فإن المسقتبل للصومال الجديد مشرق، ويظهر في الأفق بوادر التقدم والتعافي عن الاضطرابات الأمنية، والمجاعة.

بقلم : عمر فارح

رئيس تحرير صحيفة صوت الصومال الإلكترونية