الأبعاء 24 ربيع الأول  1439 الموافق 13-12-2017 مقديشو (صوت الصومال)  ــ أكد الأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر (آركو) د. صالح بن حمد السحيباني على أهمية العمل نحو التشجيع الفاعل نحو نشر ثقافة السلام  والتسامح بين المتطوعين في الجمعيات الوطنية العربية والجهات المعنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تحتاج من كافة المنظمات الانسانية والاجتماعية إشاعة هذه الثقافة والإرتقاء بأسلوب التعامل والتسامي عما قد يواجهه المتطوعون والعاملون في تلك الجمعيات من مواقف من المحتاجين والمنكوبين تقديرا للظروف الصعبة التي يمرون بها، مشيدا في الوقت نفسه بما يتمتع به أولئك العاملين والمتطوعين في الجمعيات الوطنية العربية من صفات نبيلة وما يتحلون فيه من قيم ومبادئ كريمة، مشيرا الى ان مثل هذه البرامج تأتي اهتماما بالمتطوعين الجدد والملتحقين حديثا بالعمل الإنساني.

جاء ذلك في لقائه بالدكتور سعود بن هلال الحربي مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) في تونس مؤخرا ، حيث جدد السحيباني التهنئة للحربي على توليه منصب إدارتها ، بحثا بعدها عددا من المواضيع التي تهم المنظمتين على ساحة العمل الانساني العربي المشترك ، وشهد اللقاء توقيع مذكرة تفاهم تهدف الى تضمين الجهود المشتركة بين المنظمتين وتكامل دورهما وتنسيق جهودهما فِي ظل استعداد جمعيات الهلال الاحمر والصليب الاحمر من أعضاء المنظمة للتنسيق مع الألكسو وتحقيق ما تصبوا إليه خدمة للأشقاء اللاجئين والمنكوبين . ويؤكد هذا اللقاء بحث مستقبل التعاون بينهما ، ومن ذلك تعليم الأطفال العرب اللاجئين في مناطق الصراع الأمر الذي يدعوا إلى حراك عربي ودولي كبير لمحو الأمية والجهل والتي بدأت في تشكيل جيل من الأطفال يعيش معظمهم في مخيمات اللاجئين غير متعلم ويفتقد الهوية ومشتت التوجهات وهو ما يجعل البلدان العربية في خطر في ظل صناعة العقول التدميرية والتخريبية ، حيث اتفقت تطلعات المنظمتين تجاه مشاريعهما المستقبلية التي وقف التمويل المالي حائلاً دون التمكن من تنفيذ بعضها  في ظل الظروف الراهنة التي تعيشها بعض البلاد العربية ن وهو ما يعطي بكل أسف مؤشراً سلبياً بدأ يتشكل مع سنوات اللجوء وبقائهم في المخيمات ، ونقمتهم على المجتمع وهو ما يجعلهم أدوات سهلة  للإرهاب والعقول المدمرة .

الجدير بالذكر أن تقريراً صدر مطلع العام الحالي عن منظمة الأمم المتحدة لشؤون الطفولة “اليونيسيف” كشفت فيه إن الصراعات في مختلف مناطق العالم تحرم 25 مليون طفلا وشابا من فرص الوصول إلى المدارس. منهم (13.5) مليون طفل محرومون من تلقي التعليم في سوريا، اليمن، ليبيا، العراق ، وقال التقرير : “إذا لم يتلقى هؤلاء الأطفال تعليما مناسبا فسيدخلون في الغالب في حلقة مفرغة من العمالة غير العادلة والفقر، كما قد يكونون عرضة للانتهاكات الجنسية والانضمام لجماعات متشددة” .  وبحسب تقرير صادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين  ذكرت فيه أنه يفوق احتمال عدم ذهاب اللاجئين إلى المدرسة المعدّل العام بخمسة أضعاف. ولا يحصل الأطفال اللاجئون على التعليم الابتدائي سوى بنسبة 50% وذلك مقارنةً بالمعدل العام الذي يتخطى الـ90%. وتتّسع الفجوة مع تقدم هؤلاء الأطفال في السن، حيث لا يحصل سوى 22% من اللاجئين في سن المراهقة على التعليم الثانوي مقارنةً بالمعدل العام الذي يساوي 84%. وعلى مستوى التعليم العالي، يرتاد أقلّ من 1% من اللاجئين الجامعات مقارنةً بالمستوى العالمي البالغ 34%. وأكدت المفوضية في تقريرها أن من بين الأشخاص الذي تعنى بهم المنظمة وعددهم 16 مليون لاجئ، ثمّة 6 ملايين لاجئ في سن الدراسة تتراوح أعمارهم ما بين 5 و17 عاماً. ويعتبر الحصول على التعليم بالنسبة لهذه الفئة المهمشة محدوداً. ولا يذهب أكثر من نصف هذا العدد، أي 3.7 مليون شخص، إلى المدرسة، كما لا يتلقى حوالي 1.75 مليون طفل لاجئ تقريباً التعليم الابتدائي، فيما لا يحصل 1.95 مليون لاجئ في سن المراهقة على التعليم الثانوي.