الخميس 05 ربيع الأول  1439 الموافق 23-11-2017 مقديشو (صوت الصومال)  ـــ أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة التزامها بمواصلة جهودها لمساعدة الصومال على تخطّي الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها مواطنوه بفعل حالة عدم الاستقرار التي شهدها منذ مطلع تسعينات القرن الماضي، ويعيش الآن مرحلة تعافٍ تدريجي يتطلّع خلالها إلى مساعدة من الدول العربية، وهو تطلّع تبدي الإمارات تجاوبا واضحا معه.

وزار الرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو مطلع الأسبوع الحالي دولة الإمارات حيث بحث مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي العلاقات بين البلدين والبرامج الإنسانية والخيرية ومشاريع إعادة الإعمار التي تنفذها الإمارات في الصومال.

ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية “وام” عن الشيخ محمد بن زايد تعهّد بلاده بـ”مواصلة نهجها في مساعدة ودعم جمهورية الصومال وشعبها في بناء مؤسساته الوطنية والحفاظ على أمنه واستقراره”.

كما نقلت عن الرئيس فرماجو ثناءه على الإسهامات الإماراتية الواضحة في عودة الحياة إلى طبيعتها في العديد من المناطق الصومالية سواء من ناحية الاستقرار أو التنمية.

وتعمل الإمارات منذ سنوات على إضفاء طابع تنموي مستدام على مساعداتها للصومال، بالتوازي مع جهودها الإغاثية العاجلة له في أوقات الأزمات، على غرار الجهود الكبيرة في مساعدة الجرحى وأهالي ضحايا الانفجار الكبير الذي ضرب العاصمة مقديشو أواخر أكتوبر الماضي.

وجدّد الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي التزام الإمارات بمسؤولياتها الإنسانية تجاه المتأثرين من الأوضاع في الصومال.

وقال بمناسبة إصدار هيئة الهلال الأحمر تقريرا يتضمّن جهودها الإنسانية والتنموية خلال أكثر من عقدين على الساحة الصومالية، إنّ الإمارات لن تدخر وسعا في سبيل تقديم كل ما من شأنه أن يحدّ من تداعيات الأحداث الجارية هناك على حياة الشعب الصومالي، معتبرا أن هذا البلد الأفريقي يواجه تحديات كبيرة تتطلب تقديم المزيد من الدعم والمساندة وتضافر الجهود الإنسانية للحد من وطأة المعاناة عن كاهل النازحين والمتضررين.

وأعلن الشيخ حمدان أنّ المرحلة القادمة ستشهد تنفيذ العديد من البرامج والمشاريع التي يتم تقديمها وفقا للاحتياجات الفعلية للمتأثرين في الصومال، مشيرا إلى أن هيئة الهلال الأحمر تعمل بقوة على الساحة الصومالية منذ مطلع تسعينات القرن الماضي لمساندة المتأثرين على تجاوز ظروفهم الصعبة عبر برامجها الممتدة لجميع السكان هناك.

كما ذكّر بأن الهيئة قادت خلال السنوات الماضية حملات متتالية لمكافحة الجوع والفقر في دول القرن الأفريقي في مقدمتها الصومال.

وبشأن البعد التنموي للمساعدات الإماراتية للصومال، قال الشيخ حمدان بن زايد، إن الهلال الأحمر الإماراتي عزّز وجوده في الصومال عبر تنفيذ المشاريع التنموية التي تنهض بمستوى الخدمات الأساسية في المجالات الصحية والتعليمية والخدمية ومشاريع توفير المياه الصالحة للشرب، خاصة وأنّ الصومال مرّ بفترات طويلة من القحط والجفاف والتصحر مما فاقم من ظاهرة النزوح داخليا والهجرة إلى الدول المجاورة التي تواجه بدورها أوضاعا مشابهة.

وتظهر الأرقام الرسمية بلوغ قيمة البرامج الإنسانية والمشاريع التنموية التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في الصومال في الفترة من 1993 وحتى العام الجاري 2017 ما يقارب 351 مليون درهم موزعة على العديد من المجالات من ماء وكهرباء وصحّة وتعليم وسكن، إضافة إلى العمليات الإغاثية العاجلة في الظروف الاستثنائية.

وتواصل الهيئة في الفترة الراهنة إنجاز جملة من المشاريع التنموية في عدد من المجالات الحيوية ضمن حملة “لأجلك يا صومال” التي أطلقتها الهيئة مؤخرا.

كما شرعت في تنفيذ المرحلة الأولى من المشاريع التنموية المقترحة في الصومال بمناسبة عام الخير الإماراتي في عدد من المجالات الحيوية وتتضمن إنشاء 100 وحدة سكنية ومسجدا وسوقا تجارية بقيمة 5 ملايين و700 ألف درهم، وإنشاء 3 سدود على مجاري السيول لتجميع مياه الأمطار واستغلالها خلال فترات الجفاف بتكلفة 4 ملايين و400 ألف درهم، إضافة إلى حفر 20 بئرا عميقة بقيمة 10 ملايين و600 ألف درهم، وإنشاء دارين للأيتام بتكلفة تبلغ مليونين و800 ألف درهم، وإنشاء 3 مزارع أعلاف لتربية المواشي بقيمة 3 ملايين و600 ألف درهم، فضلا عن توفير مستلزمات طبية للتلقيح ضد الأمراض والأوبئة بقيمة 5 ملايين درهم.

” انتهى”.

المصدر : العرب.