السبت 15 صفر  1439 الموافق04-11-2017 مقديشو (صوت الصومال)  ــــ دعا الأمين العام المنظمة العربية للهلال الاحمر والصليب الاحمر الدكتور صالح بن حمد السحيباني الجمعيات الوطنية الدولية للهلال الأحمر والصليب الأحمر و بالأخص العربية منها وجميع الجهات المهتمة والمعنية بالعمل الإنساني إلى تنفيذ المقترحات البناءة والمبادرات  النوعية  التي تقدمها المنظمة والجمعيات الوطنية في سبيل الاهتمام بأسر المتطوعين والعاملين من شهداء العمل الإنساني والإغاثي والذين قدموا أنفسهم وأرواحهم رخيصة في سبيل الله تعالى مؤثرين غيرهم على أنفسهم في مجالات العمل الإسعافي وانقاذ المصابين أو الجرحى والمنكوبين في حال  الكوارث والأزمات الإنسانية، حيث كان معظمهم يعملون دون مقابل في هذا الميدان ويؤثرن حياة غيرهم على أرواحهم بكل تسام وإخلاص وتفان، وتركوا خلفهم أسر وأطفال بحاجة إلى رعاية واهتمام من بعدهم، والسعي نحو مساعدتهم ليساعدوا أنفسهم، مشيرا إلى أن ثمة اقتراحات متعددة تخدم تلك الفئة وتقف معهم بحاجة ماسة أكثر من أي وقت مضى إلى أن تَرى النور؛  حيث أصبح لزاما تبني تلك المقترحات الإيجابية أو غيرها لتخدم أسر هؤلاء الضحايا في ظل ازدياد أعداد شهداء وضحايا العمل الإنساني في مناطق الصراعات أو الكوارث ، مشيدا بهذا الصدد بالمقترح النوعي الذي قدمته جمعية الهلال الأحمر الكويتي بشأن تأسيس صندوق لدعم ذويهم.

وأكد “السحيباني” إن المنظمة تبذل مساع حثيثة بدعم من الجمعيات الوطنية العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر رغبة في تبني برامج تمكينية تسهم وبكل فاعلية في دعم أسر أولئك الشهداء والضحايا ومن ذلك (برنامج عطاء) الذي تبنته المنظمة مؤخرا والذي يساعد أسرهم ليساعدوا أنفسهم وتمكينهم من العيش بكرامة من خلال دعم بعض المشاريع الصغيرة التي تخدمهم ضمن فكرة التنمية المستدامة والتي تقوم تلك الأسر بنفسها العمل عليها في ظل متابعة مستمرة من الجمعية الوطنية ذاتها وإشراف مباشر من الأمانة العامة للمنظمة. مشيراً إلى أن “عطاء” ينفذ اذا ما وجد الدعم والتمويل اللازم حفاظا على كرامة أسر ضحايا الإنسانية في البلاد العربية وغيرها من الدول التي تعاني من الصراعات أو الأزمات الإنسانية في كافة أرجاء العالم من أولئك العاملين سواء المتطوعين أو العاملين في مختلف الأماكن. موضحا أن المنظمة لم تقف مكتوفة الأيدي بل تسعى جاهدة في هذا الموضوع عبر العديد من الأصعدة والمؤتمرات الدولية الإنسانية .

وقال “السحيباني” : ” إن ما يبذله رجال الإسعاف والعمل الإنساني والإغاثي من موظفين ومتطوعين في سبيل اداء عملهم بكل تضحية واخلاص أو أداء رسالتهم بكل حماس وعطاء غير عابئين بالمخاطر التي تواجههم كفيل بوضعهم على قائمة أولويات الحركة الدولية لجمعيات الهلال خلاف أن أولئك المتطوعين مع جمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر لا يتقاضون رواتب تقاعدية تساعد أسرهم للعيش بكرامة.

وكان الأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر قد التقى اليومين الماضيين في العاصمة الصومالية مقديشيو  بمجموعة من عائلات المتطوعين في جمعية الهلال الأحمر الصومالي الذين   استشهد ابناؤهم اثر التفجير الكارثي المهول الذي وقع في شارع مزدحم بالعاصمة الصومالية  مؤخرا وراح ضحيته ما يزيد على  400 شخص من الضحايا الأبرياء  ، و أكثر من 60 الذين مازالوا في عداد المفقودين ، عدا المئات من الجرحى والمصابين الذين اكتظت بهم المستشفيات داخل الصومال وخارجه .

يذكر أن حماية الأرواح وضمان الكرامة الانسانية تأتي ضمن استراتيجيات الحركة الدولية للصليب الاحمر والهلال الاحمر التي ستكون على طاولة الاجتماعات الدستورية للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والمنعقد هذا الأسبوع في أنطاليا بتركيا لإنتخاب رئيسه الجديد والذي سيكون وحركته الدولية الإنسانية أمام هذا المطلب الهام الذي تركز عليه المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر في ظل توسع قاعدة المتطوعين الذين تجاوز عددهم “مليون ” متطوع في الجمعيات الوطنية ، وتناسل المزيد من الكوارث المعاصرة والمآسي الإنسانية التي راح ضحيتها الآلاف من البشر ، بالإضافة إلى ما تشهده الطاولة من موضوعات أخرى تتناول الادماج الاجتماعي للمهاجرين، وتعزيز ظروف معيشية آمنة ومرنة للمهاجرين، إلى جانب العديد من الموضوعات المهمة والمدرجة على جدول أعمال الاجتماع الدستوري للاتحاد الدولي .