الإثنين 10 صفر  1439 الموافق30-10-2017 مقديشو (صوت الصومال)  ــــ قام الامين العام للمنظمة العربية للهلال الاحمر والصليب الاحمر الدكتور صالح بن حمد السحيباني بزيارة لمركز تأهيل المعاقين التابع للهلال الاحمر الصومالي واطلع على صناعة الاطراف الصناعية، كما قام بزيارة تفقدية للمرضى المدنيين والمصابين والجرحى جراءالصراع والأعمال الإرهابية  في مستشفى “كيساني” أحد أقدم المستشفيات التي يشرف عليها الهلال الاحمر في العاصمة الصوماليةمقديشو .

ورافق السحيباني في زيارته العديد من الأطباء الذين شرحوا معاناة هذا المستشفى في ظل التحديات الكبرى التي يواجهها من نقصحاد في الأجهزة والامكانات اللازمة، مشيدا بما يقدمه ذلك المستشفى وغيره بوجه الخصوص رغما عن هذه التحديات الصعبة التيتمر بالصومال حاليا ، وسعيه الحثيث نحو توفير الرعاية الطبية الطارئة للمصابين والمرضى .

 واستمع السحيباني إلى شرح مفصل عن الاحتياجات التي تواجه الأزمة الانسانية التي يمر بها المستشفى  على الرغم من تجاوزهتقديم خدماته الطبية والصحية لاكثر من مائتي الف حالة مرضية منذ إنشائه. وأكثر من 30 الف حالة جراء التوتر والصراع الذي تمربه الصومال على مدى عشرات السنين .

والتقى السحيباني بعض من الجرحى الذين مازالوا يتلقون العلاج والذين أكدوا اهمية الدور الذي يقدمه أطباء الهلال الاحمر فيالصومال . مشيرا الى الحاجة الماسة والسريعة لهذا المستشفى  من الخدمات الطبية الضرورية كأجهزة مختبرات الدم وفحص كرياتالدم البيضاء والأشعة الصوتية وأشعة ألترا ساوند (Ultrasound ) وغيرها من أنواع أجهزة الأشعة العملية، بالإضافة إلى اغطياتوشراشف المرضى، كما أن المستشفى يفتقد وللأسف الشديد إلى ثلاجة للحفظ المؤقت للموتى والجثث والمحافظة على كرامتهم  ،داعيا الجمعيات الوطنية للهلال الأحمر والصليب الأحمر العاملة في الصومال وغيرها الى التواصل المباشر مع الهلال الاحمر فيالصومال وفقا لآليات التعاون المشترك واتفاقيات الشراكات التي تخدم الطرفين  والسعي نحو بذل المزيد من الدعم في ظل حضورهمالمتميز على أراضي الصومال .

وفِي ذات السياق ، عقد السحيباني والوفد المرافق له  العديد من اللقاءات والاجتماعات مع مختلف المسؤولين المعنيين بالعملالإنساني والكوارث وبعض المنظمات الانسانية والجمعيات الوطنية للهلال الأحمر والصليب الأحمر  لبحث دعم الهلال الاحمر فيالصومال ومساندته في الأزمة الصعبة التي يمر بها إثر تعرض المبنى الرئيسي للجمعية للتدمير شبه الكامل من جراء الانفجار المروعالذي وقع أمام بوابته الرئيسيّة.

وشدد السحيباني على ضرورة تعاون الجمعيات الوطنية في بناء برامج لبناء قدرات وتدريب الأطباء

وتقديم الأجهزة الطبية التي تنقص المستشفيات بشكل عام من أسرة طبية ومعدات ضرورية حيث يعاني المرضى والمراجعين من الانتظار طويلا للحصول على موعد نظرا لقلة الأجهزة اللازمة لعمل الفحوصات، وكذلك دعم “الأعمال الوقفية” التي خطط الهلالالاحمر الصومالي القيام بها لدعم احتياجات منشآته الطبية اليومية والتي كان نقص الجانب المالي عائقا لتنفيذ أيا من تلك المشاريعالوقفية.

وقد أبدى السحيباني تفاؤله من الاستجابة الانسانية التي وجدها من بعض مسؤولي الجمعيات الوطنية العربية وغيرها بهدف تقويةالشراكات الانسانية بين اعضاء الحركة الدولية بهدف تقوية الجمعية الوطنية في ذات البلد، مشيرا إلى أنها الجمعية الوطنية المعنيةوالمستمرة بالطبع مع غيرها من الأجهزة الحكومية المسؤولة والمنظمات المهتمة بمجابهة تلك النكبات والكوارث البشرية والطبيعيةالمستمرة.

وأكد السحيباني أن تقوية لجمعية الهلال الأحمر في الصومال أو أي دعم يقدم لها ويساندها هو في حد ذاته دعم مباشر للعمل الإنسانيالدائم في ذلك البلد المنكوب من جراء الصراعات والأوضاع الصعبة وغيرها التي يعيشها الأشقاء الصوماليين،  كما أنه دعم في الوقتذاته لصمودها واستمراريتها