الأحد  09 صفر  1439 الموافق29-10-2017 مقديشو (صوت الصومال)  ــــ أقال مجلس الوزراء للحكومة الفيدرالية اليوم الأحد في اجتماع عاجل كلا من قائد أجهزة الأمن والمخابرات الصومالية عبد الله محمد  سنبلولشي، وقائد الشرطة الوطنية عبد الحكيم طاهر سعيد ساعد.

وكان مجلس الوزراء عين القائدين في السادس من شهر أبريل لعام 2017 الجاري، حيث عملا في الأشهر الماضية في تحسين أمن العاصمة مقديشو، ولكن التفجيرات الإرهابية الخطيرة التي هزت مقديشو خلال الأسبوعين الماضيين أدت إلى إعفائهما من المنصب فيما يبدو.

وفيما يتعلق بالاستخبارات الصومالية تعرض رؤساء هذا الجهاز لإقالات وتعيينات في السنوات الخميس الماضية.

وكان أول قائد لجهاز الأمن والاستخبارات الذي تم إعفاؤه على يد حسن شيخ محمود هو السيد أحمد معلم فقي والذي عمل لمدة قصيرة بهذا المنصب حيث أعقبه كل من بشير جامع غوبي، وعبد الله سنبلولشي، وعبد الرحمن محمود توريري وعبد الله غافو محمود.

والصومال يواجه تمردا كبيرا يتمثل في حركة الشباب المتشددة والتي تقتل الأبرياء والمسؤولين الحكوميين داخل الفنادق الواقعة في العاصمة مقديشو والمناطق الأخرى من البلاد، كما تفرض هذه الحركة إتاوات باهظة على السكان المزارعين والتجار، والعاملين في شركات الاتصالات المتواجدة في مناطق نفوذها بجنوب ووسط البلاد، لتواصل مزيدا من اشتعال نار الفتن في البلاد ودول الجوار.

وعلى الرغم من هزيمة حركة الشباب وفق تصريحات كبار المسؤولين في الدولة الفيدرالية إلا أنها لا تزال تهاجم الثكنات العسكرية للجيش الوطني، وقوات حفظ السلام الإفريقية البالغ عددها قرابة 22 ألف جندي، وصلت نواتها الأولى إلى الصومال سنة عام 2007م.

وكانت الحكومة الفيدرالية التي يرأسها رئيس الوزراء حسن علي خيري تقدمت بمقترح قانون مكافحة الإرهاب إلى البرلمان حيث لم يخضع هذا القانون حتى الآن للمصادقة عليه والعمل على تطبيقه، مما يعيق أداء جهاز الأمن والمخابرات الوطنية حول ممارسة خبراته وبطش المشتبهين بضلوعهم في أنشطة معادلة للسلام في البلاد، ومنطقة القرن الإفريقي ككل.

ويرى محللون سياسيون أن المدة القصيرة والتي يشغل فيها المسؤول الاستخباراتي غير كافية لتطوير هذه الوكالة المنوطة بكشف المخططات الإرهابية والأجنبية لهذا البلد الذي لم يهدأ منذ عام 1991م.