الثلاثاء 18  رمضان  1438 الموافق13-06-2017 مقديشو (صوت الصومال) ـــ اتخذت جمهورية الصومال الفيدرالية موقفا محايدا فيما يتعلق بأزمة الخليج التي تشتعل بين السعودية والإمارات والبحرين من جهة، وبين قطر والتي تتعرض لعملية المقاطعة والحصار.

وكان الصومال أصدرا فورا قرارا يدعو فيه  الأطراف المتنازعة إلى الجلوس على طاولة المفاوضات، والحوار داخل الجامعة العربية، كما جاء ذللك في بيان وزارة الخارجية الصومالية.

والمعروف أن الصومال فتح مجاله الجوي للتحالف السعودي في ” عاصفة الحزم” حيث كانت طائرات وسفن المملكة والإمارات تنطلق من الأجواء والبحار الصومالية  وذللك من أجل ضرب أوكار مليشيات جماعة الحوثي والتي انتهكت سيادة دولة اليمن الشقيقة، كما قامت الدولة الفيدرالية بقطع علاقاتها مع دولة إيران والتي كانت تدعم الشيعة الزيدية هناك، وطردت أيضا السفارة الإيرانية في مقديشو، ومؤسسات طهران الإغاثية.

ولكن الصومال تمسك بموقف الحياد إزاء أزمة الخليج بسبب أن  الصراع نشب بين الأشقاء من أبناء الخليج، وقديما قيل :” أنا وأخي على ابن عمي، وأنا ابن عمي على الغير ”   لأن هذه الدول  أسر تنحدر من أب واحد، مشاكلهم داخلية، وذهب الصومال إلى سياسة  ” انصر أخاك ظالما أو مظلوما”، وفي القرآن الكريم :” وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا  إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون”.

والصومال جزء من العالم العربي والإسلامي والذي  يطبق مبادئ الإسلام في حياته حيث إذا كانت الحرب بين دولتين أو جماعتين مسلمتين، فالحياد لا يجور، بل يجب التدخل العسكري، ولكن بعد استنفاد جميع الوسائل الممكنة لفض النزاع بالطرق السلمية كالوساطة والتحكيم، والقضاء ونحوها.

والدولة الفيدرالية مستعدة لعملية الوساطة، وحل جميع المشاكل العالقة بين العوائل الشقيقة في عالم الخليج العربي، وأن لا تتمدد هذه التجاذبات إلى جهات أخرى من إجل إثارة الفتن، وتوريط الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، والصومال يؤكد أن السعودية وقطر ستتصالحان، فلا مجال لها بأن تعادي هذا، وتحابي ذاللك، وعلما أن الصومال من طبيعته أن يكون مستقلا، وليس بتابع، لأن سياسته الدبلوماسية مرتبطة بإرضاء جمع الدول الأعضاء في التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، بالإضافة إلى احترام متبادل بين الدول الإقليمية والدولية.

وفي النهاية نتمنى لقادة الصومال الذين تمسكوا بلغة الحوار  مزيدا من التقدم والرخاء، كما ندعو دول الخليج العربي الذين ساعدونا بعطاياهم النبيلة  إلى الذهاب نحو المصالحة وإنهاء الصراع.

المصدر : صوت الصومال.