الجمعة 30 شعبان  1438 الموافق26 -05-2017 مقديشو (صوت الصومال) ــ قالت وزيرة إدارة الكوارث والمساعدات الإنسانية في الحكومة الصومالية، مريم قاسم أحمد، إنّ تركيا تنتهج طريقة مختلفة في تقديم المساعدات لبلادها عن باقي الدول الأخرى.

وأوضحت أحمد أنّ أنقرة تساهم بشكل كبير في تطوير الصومال ونهضته وتعيد إعماره من جديد، إلى جانب تقديمها المساعدات الإنسانية للشعب.

وأضافت أنّ العلاقات التركية الصومالية شهدت خلال السنوات الأخيرة تقدماً كبيراً في العديد من المجالات الحيوية والتنموية والسياسية، وأنّ تلك العلاقات متجذّرة وتمتد لعهود طويلة.

وتابعت الوزير قائلةً: “بعد عام 2011، بدأت في الصومال موجة من المجاعة ومشاكل الإرهاب والأزمات السياسية، وفي خِضمّ هذه الظروف المأساوية، لم تتخلّ تركيا عن الشعب الصومالي، وظلت تقف إلى جانبه وتقدم له المساعدات الإنسانية وتساهم في حل المشاكل التي تعانيها البلاد”.

وأردفت: “عندما كنا نصارع ظاهرة المجاعة، مدّت تركيا لنا يد العون ووفّرت احتياجاتنا، وفي تلك الفترة كان الرئيس رجب طيب أردوغان يشغل في بلاده منصب رئاسة الوزراء، وأجرى زيارته الرسمية الأولى إلى الصومال، وتعد تلك الزيارة هي الأولى لمسؤول رفيع المستوى إلى بلادنا، وحينها وجّه أردوغان نداءً إلى قادة العالم، حثّهم فيه على زيارة الصومال”.

ولفتت أنّ زيارة الرئيس التركي إلى الصومال، كانت محركاً ودافعاً للشعب التركي وباقي شعوب العالم والمنظمات الإغاثية، لمد يد العون للصوماليين.

وأشارت إلى أنّ العديد من المسؤولين الأتراك زاروا الصومال واطلعوا على أوضاع الشعب ومعاناتهم، وعملوا خلال زياراتهم على إيجاد الوسائل الكفيلة لحل المشكلات التي يعانيها الصوماليون، وأنّ الأتراك الذين أتوا إلى البلاد، أحضروا معهم كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية.

واستطردت الوزيرة الصومالية قائلة: “إنّ الاهتمام الكبير الذي أظهرته تركيا تجاه مشاكل الشعب الصومالي، دفع الكثير من البلدان والمنظمات الإغاثية إلى إيلاء الاهتمام نفسه بمعاناة الشعب الصومالي، وأيقظت في نفوس الشعوب الأخرى حس المبادرة ومد يد العون للصوماليين لإنقاذهم من مأساتهم”.

وأعربت مريم قاسم أحمد عن بالغ امتنانها وشكرها لتركيا حكومةً وشعباً، وأكّدت أنّ الشعب الصومالي لن ينسى المعروف الذي قدّمته تركيا له طوال السنوات الماضية.

وأوضحت أن الفعاليات والأنشطة التركية في الصومال ما زالت مستمرة، وأنّ هذه الفعاليات لا تنحصر ضمن إطار المساعدات الإنسانية والإغاثية، إنما تتعدّى ذلك لتشمل العديد من المجالات التنموية والحيوية التي من شأنها المساهمة في نهضة البلاد وتطورها.

وأكّدت الوزيرة الصومالية أن مستقبل بلادها سيكون أفضل بكثير في حال استمرت الحكومة التركية في مساندة الصومال ووقفت إلى جانبه خلال المرحلة القادمة.

وأشارت الوزيرة أنّ من أهم المشاكل التي يعانيها الصومال، هي الأمن الغذائي، وانتقدت المجتمع الدولي لتقاعسه عن إيجاد حل طويل الأمد لهذه المشكلة، واكتفائه بحلول آنية ومؤقتة.

” انتهى”.

المصدر  : ديلي صباح عربي.