الجمعة 13  جمادى الأولي 1438 الموافق10-02-2017 مقديشو (صوت الصومال) ـ لا أحد يجهل عما يجرى من تدخلات خارجية وتأثير إرادة الشعب  في الوطن والرئيس المنتخب الجديد  محمد عبدالله فرماجو حيث كان  ضمن من فقدوا مناصبهم بعد محاولتهم الوقوف  أمام مصالح عديد من الدول سواء أكانت كانت من الدول المجاورة او الدول المساندة عسكريا، بالإضافة إلى المانحيين الدوليين.

وعلى  الرغم من أن فرماجو  رجل سياسي محنك الى أن “يدا واحده لا تصفق” لذا برأيي ورأي كثيرين مثلى ليس هناك فرق بين انتخاب فرماجو او غيره لأن سياسة بلدنا مدروسة، ومملوئة من قبل مجهولين، وان خالفني  رأي عزيزي القارئ اسألك سئالا واحدة:

هل رأيت سياسية مصنوعة من رؤسائنا وحكوماتنا ” حكومات الأقاليم الإدارية والحكومة الفيدرالية ” و التي ليس فيها تدخلا حبشيا او دولة اخرى ونجحت كما بنوها؟

بتأكيد ستكون اجابتك ب”لا” إذا نحن متفقون على ان كل رئيس وكيل ينفذ اوامر فقط.

الحماس الفرماجي الذي لا ينظر محمل الدبلوماسي عن دولة نامية كليا هو الذي قاد فرماجو السابق الى مزبلة السياسة عندما خير عن اثنين كما قالو او قال عن نفسه ” حياته او الكرسي” وبفضل اختياره اصبح اليوم رئيسا .

أقول لك هذا وانا مقتنع عن وطنية فرماجو وغطرسته وانتمائه بحب الشعب وضد المصالح الا أن عالم السياسة فيها الكثير من الترددات والتعديلات المبدئية ، وفرماجو مثل من غيروا مبادئهم، ولاسيما انه جرب هذه التجربة عندما خير الاثنان “اما الحياة او الكرسي”، فمن الممكن الآن ان يستعمل الرأي القائل “لا يلدغ المؤمن بحفرة مرتين”.

عاش هذا الشعب تجارب مرة، وويلات تلو الآخرى ، وكل من صفقو لأجله، مسحو دموعهم بنفس الأيادي التي رحبوها، وعلقوا رجائهم الأخير بفرماجو كإنتظار المسلمين بعيسي يوم دجال. وارجو ان يكون من ينهي مأساتنا ويغسل ويلاتنا بما يرضينا “دون تنحي العالم ونسي مسالحنا المعلوقة به” هكذا يكون رئيسا يؤدي ما له وما عليه.

محمد عبد القادر سعدال.

كاتب وصحفي صومالي.