السبت 07 جمادى الأولي 1438 الموافق 04-02-2017 مقديشو (صوت الصومال) ـ الرئيس الصومالي السابق شريف شيخ أحمد من السياسيين القلائل الذين تتوفر فيهم مواصفات قيادية تؤهلهم من إنقاذ البلاد في هذه الظروف العصيبة،ويتمتلك شيخ أحمد الذي قاد البلاد في فترة إنتقالية سابقة تعد من أصعب الفترات الزمنية في تاريخ الصومال منذ الإستقلال.

واستطاع شيخ أحمد  إدارة البلاد في تلك المرحلة بجدراة وعرف  عنه تفاتي في العمل منقطع النظير  وتقديم المصالح العليا للبلاد على مصلحته الخاصة،وكرزماتيه قل ماتوجد عند السياسين الذين أفرزتهم الحرب الأهلية، وكان رجل الدولة درجة أولى بمتياز

ويمتلك رئيس الصومال السابق والمرشح الرئاسي  قدرة سياسية فائقة على إدارة دفة الدولة وموصفات قيادية يتيمة قل ما تتوفر مجتمعة في سياسي واحد، اللهم الا ما كان من الآباء المؤسسين أمثال الرئيس آدم عبدلله عثمان،ثم إن الرجل من السياسين الذين يمتازون بحب الوطن،ويسهرون علىخدمتهوانقاذه والارتقاء به الى مصافي الدول المتقدمة،وهو ما يشهد له الأعداء قبل الأصدقاء.

وهناك جملة من الأسباب يمكن الاستناد اليها في الشأن الذي نحن بصدد الحديث عنه وهو كون الرئيس شريف شيخ أحمد أوفر المرشحين حظا في الانتخابات الرائاسية المقرر اجراؤها في الثامن من فبراير/شباط الجاري.

ومن هذه الأسباب مايلى:

1- تجربة المحاكم

من الأسباب التي تؤهل  شريف شيخ أحمد لقيادة البلاد في هذه المرحلة الحسّاسة وتجعله أكثر فرصة وأوفر حظا من بين المرشحن الأربع والعشرين سجله الحافل بالانجازات وتاريخه المترف بالتجارب الناجحة والتي نذكر منها على سبيل المثال لالحصر تجربة المحاكم الإسلامية،التي استطاعت في فترة وجيزة تحرير العاصمة من مليشابت أمراء الحرب،من إنجازاتها استعادة الأمن والأستقرار الى العاصمة مقديشو والمناطق الجنوبية والتي كانت من أكثر أقاليم البلاد تضررا بالحرب الأهلية،وتوحيد أحياء مقديشو تحت إدارة واحدة بعد أكثر 15عاما من الإنقسام والإقتتال، كما استطاع فتح المطار والميناء المعطلتين عن العمل منذ انسحاب القوات الأممية(يونصوم2) من البلاد أواخر عام1994.

واستطاعت المحاكم بحنكته وحكمته السياسية تحقيق الإنجازات السالفة الذكر واخرى لايمكن حصرها في هذا المقام.

2- تحالف إعادة تحرير الصومال

وبعد انهيار اتحاد المحاكم وخروج قادتها الى الخارج، شارك شريف في تأسيس هذا التحالف الذي أسند اليه قيادته رغم وجود سياسيين أكبر منه سنا واكثر خبرة لأسباب يعود بعضها الى كونه شخصية قيادية وتوافقية قوية وقادرة على حمل أعباء تلك المسؤلية “مسؤلية اعادة تحرير البلاد”،وبعضها الآخر الى طبيعة المرحلة،ولقد استطاع الرجل قيادة المسيرة في تلك الفترة الحرجة بكل جدارة حتى انتهت بتوقيع اتفاقية جيبوتي التي أنهت الانقسام الداخلي بين الحكومة وتحالف،وخرجت القوات الاثيوبية بموجبها عن البلاد،وهذه من الانجازات التي تضاف الى سجل انجازاته الكثيرة.

3- إنهاء المرحلة الانتقالية

من الإنجازات التي حققها شيخ شريف إخراج البلد من المرحلة الانتقالية،ولم تكن تلك العملية سهلة كما يتصورها البعض خاصة اذا استحضرنا حجم التحديات والعراقيل التي كانت ماثلة أمام صناع القرار،ولو لا توفر الارادة  النافذة والعزيمة الصادقة لدى القيادة لما تكللت تلك العملية بنجاح،ويرجع الفضل الى شيخ شريف فب إجراء اول انتخبات داخل البلاد منذإنهيار الحكومة المركزية عام1991م

4-قدرتة على التواصل مع كافة شرائح المجتمع وخاصة شيوخ العشائر بمكوناتهم المختلفة،وتيارات الإسلامية بشتى مشاربها وتوجهاتها بما فيهم مجامع الطرق الصوفية،والسياسين بمختلف توجهات الفكرية والقبلية والجهوية،فلم تسجل فترة رئاسته استبعاد أي مكون من مكونات الشعب الصومالي من مراكز صنع القرار السياسي،بخلاف فترة خلفه الرئيس المنتهية ولايته حسن شيخ محمود والتي اتسمت بانفراد مجموعة من حزبهبالسلطةوبالقرارات المصرية،وتقزيم دور المعارضة السياسية بل وتخوينها وتخويفها، إضافة الى تحجيم دور منظمات المجتمع المدنيوتخبيس جهودهم الرامية الى انقاذ البلاد.

5- كونه مرشح شعبي بحيث تؤيده قطاعات عريضة من الشعب الصومالي في الداخل والخارج با ختلاف انتمائهم القبلي واختلاف مشاربهم الفكرية وتوجهاتهم السياسي ترنوا وتحن الي عودة شيخ شريف للحكم مرة ثانية، ذلك لثقتها بقدرته على انقاذ البلاد واخراجها من امأزق السياسي والأمني، ولقائل أن يقول لكن الشعب لايدلي باصواته في هذه الإنتخابات فكيف يكون تأييده لشيخ شريف تأثيرا في السباق؟الاجابة هي  من خلال تأثيره على النواب بحيث أنهم يمثلون الشعب لذا من السهل جدا تأثير هم  على النواب وتوجيه صوتهم لهذا المرشح أوذاك وهذا معروف في الانتخابات.

6-وجود شريحة كبيرة من السياسين والمثقفيين وقيادات المجتمع المدني من لهم تاثير في المشهد السياسي الصومالي بما فيهم نواب في مجلسي الشيوخ والشعبتؤيد ترشحه وتدعمه في حملته. وخير دليل على صحة ما ذهبا اليه إجتماع مساء أمس الذي ضم أكثر من 180 نائبا من أنصار التغير والانقاذ،وما من شك في أن أصوات تلك الكتلة تذهب لصالح شيخ شريف حسب مااستشفت من خطابات النواب، وهذه من المؤشرات  القوية التي تجعلنا نجزم بأن  هناك الفرصة حقيقة أمام شريف من شأنها أن تقوده الى فوز كاسح في الإنتخابات الرئاسية.

7- اختفاء مظاهر الحرب الأهلية فترة رئاسته والتي عادت بعد مغادرته الحكم بقوة ووصلت الى درجة إحراق القرى والبلدات في بعض المناطق في جنوب،و يرتد ذلك الى قصور الدولة وفشلها في إجراء مصالحة بين القبائل.

ولهذه الإنجازات التي ذكرناها في ثنايا مقالنا وغيرها من شأنها أن تمهد الطريق للرجل ليستكمل مشواره نحو فيلا صوماليا من جديد،وعلى الرغم من أن مسألة الفوز والخسارة مسألة غيبة لا يمكن الجزم بها الا أن كل المعطيات والمؤشرات المتوفرة لدينا تشير الى أنه هو الأقوى والأوفر حظا حتى لحظة كتابة هذه السطور،ومن المحتمل أن يحصل على أصوات المرشحين الآخرين في الجولة الثنانية أو الثالثة.

” انتهى”.