السبت 30  ربيع الثاني  1438 الموافق 28-01-2017 مقديشو (صوت الصومال) ـ  قالت السيدة بتولا أحمد غبله رئيسة منظمة المرأة الوطنية الصومالية وعضوة باللجنة الملكفة بمواجهة الجفاف :” إن الجفاف الذي يهدد الصوماليين في الوقت الحاضر دخل في مرحلة الموت، ونحن نتظر كل ساعة وفاة مواطن صومالي أو سيدة صومالية، وكلما اشتد الجفاف سيحصد الموت عشرات من أبنائنا في شمال وسط وجنوب البلاد”.

وقالت بتولا أحمد غبله أمس الجمعة  في تصريح للتلفزيون الصومالي  :” الكلام والسكوت لا ينفعان، وعلينا استخدام الطائرات، والشاحنات، من أجل نقل مساعدات عاجلة إلى أولئك المنكوبين ”  مضيفة إن السيدات الصوماليات بدأن يعددن أطعمة جاهزة لإيصالها في أسرع وقت ممكن إلى القرى والمناطق النائية من جمهورية الصومال لإنقاذ الجوعى والمرضى.

وأوضحت أحمد غبله أن لديهن مساعدات من الملابس، والصرف الصحي للمياه، والبسكويت، و” سبايو ” المجففة ، مصنوعة من الدقيق والسكر، وعدد من الممرضين والممرضات يعلمون في تقديم الإسعافات الأولية للمرضى.

واستغربت غبله سلوك الرعويين الصوماليين والذين يقدسون أ مواشيهم بصورة لا مثيل لها ، وقالت إن الرجل الراعي النحيف الجائع  ترى يرعى شاته وهي على وشك النفوق وهو لا يذبح.

منظمات دولية تدعم البلاد بدون رقابة الحكومة

وبدوره أكد عبدي أحمد بافو  مستشار قطاع الأزمات ومواجهة الكوارث بمكتب رئيس الوزراء الصومالي ، أن الصومال لا يحصل على مؤسسات قوية تتمكن من مراقبة المساعدات التي تنفذها المنظمات الدولية والتي يمولها الاتحاد الأوربي والأمم المتحدة لمواجهة الجفاف في البلاد.

وقال أحمد بافو: ” إن منظمات دولية غير حكومية تعمل في مجال الإغاثة في الصومال والتي تنفذ مشاريع المساعدة لمواجهة المجاعة والجفاف لدى الأقاليم الإدراية في البلاد ”  مضيفا إن هذه المنظمات تجنى أموالا طائلة من الاتحاد الأوربي والأمم المتحدة.

وأشار إلى أن ثلاث منظمات تعمل باسم الاتحاد الأوربي في الصومال وهي منظمة ” سوم روب ” وتدعم 11 مليون يورو بكل من مدينة بيدوا، وأفجوي التابعتين لحكومة إقليم جنوب الغرب، ومنظمة ” بيريكس” تدعم بدورها 10 مليون يورو بكل من حكومة إقليم هير شبيلي، وجنوب الغرب، وجلمدغ ، ومنظمتان أخريان تعملان في حكومة إقليم جوبالاند حيث تخططان لتمويل 10 مليون في مواجهة الجفاف.

وأوضح بافو أن الوكالة الأمريكية للتنمية  ” يو إس أيد ”  تقدم مشاريع الإغاثية في كل من بونتلاند، وأرض الصومال، ومناطق أخرى في البلاد، وتقدر المبالغ المالية لدعم مشاريع مواجهة الجفاف بـ23 مليون دولار.

وتناول المسؤول الصومالي منظمات الأمم المتحدة العاملة في الصومال قائلا :” إن كلا من منظمة الأغذية والزراعة ( الفاو)، وبرنامج  الأغذية العالمي ، واليونيسف يعلمون في المجال الإغاثي ”  مشيرا إلى أن الاتحاد الأوربي يدفع 30 مليون يورو في إعادة اللاجئين الصوماليين.

وأوضح أن هذه المبالغ المالية والتي يخطط لها الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحد تتماشى معها الحكومة الصومالية حيث كان كل من رؤساء الأقاليم الإدارية ووزير التخطيط الصومالي، والمنظمات المعنية حضروا في مناسبة توقيع هذه المشاريع، ولكنه أضاف أن هناك قصورا شديدا في متابعة تنفيذ المشاريع بسبب فقدان التمويل وتأخر المرتبات الشهرية لدى الحكومة الفيدرالية.

وقال بافو :” إن الموظف الصومالي والذي لا يتقاضي مرتباته الشهرية لمدة خمسة أشهر متتالية كيف يمكن له متابعة وإشراف ممارسة المنظمات الدولية غير الحكومية والتي تتواجد في البلاد”.

قصور كبير في تبرعات الصوماليين

وقال مستشار قطاع الأزمات ومواجهة الكوارث بمكتب رئيس الوزراء الصومالي إن اللجنة الملكفة بمواجهة الجفاف لم تتسلم من المبالغ المالية ولمدة شهر سوى 200 ألف دولار أمريكي حيث إن الأثرياء والمغتربين الصوماليين لم يقدموا أي شيء يذكر خلال تلك الفترة الماضية، مضيفا إنه من الأفضل أن يحصلوا على ملايين دولار نظرا لاشتداد المجاعة في كثير من المناطق في البلاد.

وأشار أحمد بافو إلى أن اللجنة تحتاج إلى تكثيف البرامج التوعية من أجل قيام الصوماليين بعملية التبرع الطوعي، موضحا أن على الكل أن يساهم في مساعدة أشقائه من الصوماليين.

وتناول بافو اعتزام الصوماليين على أداء صلاة الاستسقاء طلبا للأمطار والرحمة من الله سبحانه جل جلاله.

وفيما يتعلق بالمجتمع الدولي ودعمه للصومال في المجال الانساني أوضح ” أنهم تعهدا لعام 2016 الماضي بدفع 885 مليون دولار، وتم الحصول على النصف، وفي العام الجديد تعهدوا بدفع 864، ونحن في شهر يناير لم نحصل على دولار واحد”.

وأشاد بافو بحكومة إقليم بونتلاند والتي تدفع شهريا مليون دولار لمواجهة الجفاف في المناطق التابعة لها بشمال شرق الصومال.

تأخر هطول الأمطار لأربع فصول أدت إلى نزوح 70 ألف صومالي

إلى ذللك أشار أحمد طبلاوي وزير الزراعة والثروة الحيوانية بحكومة إقليم جلمدغ بوسط الصومال إلى أن الأمطار الموسمية لم تهطل بشكل جيد لأربع فصول متتالية على معظم المناطق الصومالية، مما أثر سلبا على حياة الرعويين والقريين والذين يعتمدون عادة على الزراعة والرعي.

وقال أحمد طبلاوي :” إن 70 ألف مواطن كانوا يقطنون في شمال البلاد ( أكثر المناطق تضررا بالجفاف ) فروا من قراهم متوجهين نحو المدن الكبري بحثا عن لقمة العيش ”  مضيفا إنه ترد في الآونة الأخيرة معلومات تفيد حدوث صراعات بين الرعاة فيما يتعلق بالكلأ والماء، واندلاع أوبئة الإسهال، وسوء التغذية.

وأوضح أن أرض الصومال هي أكثر المناطق جفافا في البلاد وتليها بونتلاند، ثم جلمدغ وجنوب الغرب وجوبالاند ، ولكنه أبدى قلقا شديدا في المناطق التي تسيطر عليها حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة حيث لا يمكن إيصال هذه مساعدات عاجلة إلى المتضررين بالمجاعة هناك.

وشدد طبلاوي على أن الأنهار الصومالية تعرضت للجفاف، والآبار الارتوازية للنضوب أو العطل، كل هذه العوامل خلقت ظروفا معيشية صعبة للغاية بالنسبة للمواطنين الصوماليين.

” انتهى”.

المصدر : صوت الصومال.