الجمعة 21  ربيع الثاني  1438 الموافق 20-01-2017 مقديشو (صوت الصومال) ـ هاجم الرئيس الصومالي الانتقالي السابق شريف شيخ محمود بقوة الرئيس الحالي حسن شيخ محمود حيث أكد الأول أن الأخير لم يفعل شيئا يذكر خلال السنوات الأربع الماضية فيما يتعلق بمجال الأمن والاستقرار، كما أوضح أن شيخ محمود استفاد من الفساد المالي في ترويج حملته الانتخابية، وتبديد حملات المرشحين الرئاسيين الآخرين.

وأوضح شريف شيخ أحمد أن ما تعهد به الرئيس الحالي لم ينجز سوى القليل الضئيل، وأنه استغل واردات منياء مقديشو والمطار الدولي ، في حين يجوع آلالاف من أفراد الجيش الوطني والذين لا يتقاضون مرتباتهم الشهرية بصورة منتظمة، مما جعل البلاد في وضع خطر وغير آمن وحتى العاصمة مقديشو كما يقول الرئيس الانتقالي السابق مهددة بدخول مقاتلي حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وشدد  شيخ شريف إعلى أنه لن يرضى بما آلت إليه البلاد من تدهور في الأمن، والأوضاع الانسانية وهو متأكد من أنه سيكون رئيس الصومال المقبل في إشارة إلى أن الرئيس الحالي سينهزم خلال السباق الرئاسي المقرر إجراؤه بنهاية الشهر الجاري أو بداية فبراير القادم حسب ما تقرره لجنة انتخابية يعينها مجلسا البرلمان والشيوخ.

وشيخ أحمد كان صامتا منذ تسليمه رئاسة الصومال لحسن شيخ محمود والذي تغلب في الانتخابات الرئاسية التي جرت في الـ 10 من شهر سبتمبر لعام 2012م في العاصمة مقديشو، وحصل الأخير على أغلبية أصوات النواب البالغ عددهم 275 عضوا.

وشريف شيخ أحمد الذي تمرس في المحاكم الإسلامية في عام 2006 منتصرا ضد أباطرة الحرب، وفي رئاسة الصومال من عام 2009 – وحتى 2012 يطمح من جديد إلى التربع على الكرسي ليطرد شيخ محمود والذي أعلن بدوره عن خوض السباق الرئاسي في المرة الثانية على التوالي، والرجلان يتنميان إلى عشيرة واحدة ” أبجال ” من قبيلة ” هوية” .

ويرى محللون أن تصريحات شريف شيخ أحمد وهجومه شديد اللهجة ضد خصمه حسن شيخ محمود تثير جدلا كبيرا لأن الرئيس الانتقالي السابق انتقد غريمه بلغة غير دبلوماسية وأنه قال :” إن حسن شيخ محمود دفع الأموال لتشكيل نواب جدد، وإنني سأكون رئيس الصومال، لأن الأعضاء سيصوتون لي” وهذه العبارة كانت ارتجالية وغير موضوعية لأن السياسي ووزير الدولة بالدفاع السابق صلاد علي جيلي استخدم في عام 2012 من خلاله خطابه السياسي أمام المرشحين الرئاسيين ” يمكنكم أيها النواب أن تتسلموا النقود من المرشحين الرئاسيين، ولكن أصواتكم تعطونها إياي ” وبعثت هذه الكلمة في نفوس المستعمين حكاية النوادر والفكاهات لأنها لم تأت في مكانها المناسب لأننا نعلم أن نواب البرلمان ينتخبون من يغدقهم الأموال أو يتعهد بهم بأعطاء مناصب مهمة.

ونحن نرى حتى كتابة هذه السطور أن الرئيس الحالي حسن شيخ محمود لا يستهان به  وأنه الأقوى ضمن المرشحين الرئاسيين حيث يتمتع  حاليا بتأييد 100 عضو برلماني بالإضافة إلى بعض الأعضاء في مجلس الشيوخ والذي انضم لهذا العالم إلى مجلس البرلمان ليكون العدد 275 من مجلس التشريع  54 عضوا من مجلس الشيوخ حيث يكون المصوتون لرئيس الجمهورية في المرحلة القادمة 329 من المجموع الكلي لكلا المجلسين.

وكانت تجربة حسن شيخ محمود في استطلاع الأصوات نجحت حيث حصل زميله فارح شيخ عبد القادر مرشح النائب الأول لرئيس البرلمان  على 94 صوتا في الجولة الأولى مقابل 111 صوتا لعبد الولي شيخ إبراهيم مودي، وكانت هذه الأصوات مقياسيا لنقطة انطلاق في الانتخابات الرئاسية القادمة، وبالفعل يضاعف تيم الرئيس الحالي جهودهم في حصد أكبر عدد من الأصوات، كما أن فارح شيخ عبد القادر الخاسر في سباق رئاسة البرلمان تحدث عن أنه من طبيعته أنه لا ينتقم من أحد، وكلمة ” انتقام” تحمل في طياتها معان كثيرة وأولاها أن الرجل لن ينام و سيبذل قصارى جهده في كسب المعركة الانتخابية الرئاسية القادمة لصالح زميله حسن شيخ محمود حيث يستخدم هو وأعوانه كافة الوسائل المبررة للوصول إلى كرسي الرئاسة من جديد.

والجولة الأولي من السباق الرئاسي مضمونة للرئيس الحالي حيث سيحصل على أكبر عدد من الأصوات ، ويكون في حينها الرجل الأول، أما الجولة الثانية وقبل الشروع فيها  تعلن اللجنة الملكفة أن مرشحين كثر تخلفوا عن السباق، وربما آخرون يعلنون تنازلهم عن مواصلة السباق، وفي هذه الجولة فإن الرئيس حسن شيخ محمود يخوض الصراع ضد عدد قليل وربما يكونون ثلاثة مرشحين لا نعرف حتى الآن من سيكونون، لأن رئاسة البرلمان ومجلس الشيوخ لم تحدد عدد المرشحين الذين يخوضون الانتخابات.

وبتحليلنا غير الدقيق نرى أن الرئيس الحالي يواجه منافسة قوية من عدد من المرشحين يتقدمهم رئيس الوزراء الحالي عمر عبد الرشيد علي شرماركي، والناشط الشهير جبريل إبراهيم عبدالله، والرئيس الانتقالي السابق شريف شيخ أحمد، ورئيس الوزراء الأسبق محمد عبد الله فرماجو، ووزير التعاون الدولي الأسبق عبد الرحمن عبد الشكور.

وعلى الرغم من الاستعدادات الجارية للذهاب إلى انتخاب رئيس الصومال، إلا أن الساحة مرشحة لاستقبال مزيد من المرشحين الرئاسيين والذين يشكلون كتلة معارضة للرئيس الحالي، إلا أن الرياح تأتي من حيث لا تشتهي به  السفن، وإما أن نقبل على التغيير ، أو التجديد، فإن الملك بيد الله يعطيه من يشاء.

” انتهى”.

المصدر : صوت الصومال.