الخميس 13 ربيع الثاني  1438 الموافق 12-01-2017 مقديشو (صوت الصومال) ـ تسعى العضوة البرلمانية المفوهة خديجة محمد ديريه اليوم الخميس للنيل لمنصب النائب الأول لرئيس البرلمان الفيدرالي في محاولة للفوز بهذا المعقد وسط تنافس شرس تخوضه ضد عدد من زملائها من بينهم النائب فارح شيخ عبد القادر وزير العدل السابق المقرب من رئاسة الصومال.

ويتنافس على منصب نائب رئيس البرلمان عدد من المرشحين أبرزهم جيلاني نور إيكر النائب الأول السابق للبرلمان التاسع، وخديجة محمد ديريه وزيرة سابقة وناشطة حقوقية ، وفارح شيخ عبد القادر وزير العدل السابق، وعبد الولي شيخ إبراهيم مودي نائب سابق لرئيس البرلمان في حكومة شريف شيخ أحمد، وخالد معو عبد القادر، وسعيد حسين عيد وزير الثروة الحيوانية لحكومة عمر عبد الرشيد شرماركي، وهؤلاء كلهم يصنفون في خانة القبيلة الخامسة وفق تقاسم السلطة في الصومال حيث إن القبائل الأربعة الأخرى  تتمثل في  :” هوية، ودارود، ورحنوين، ودر “.

وإذا ما فازت خديجة محمد ديريه في منصب النائب الأول لرئيس البرلمان ستتقلد أرفع منصب في البلاد ( رئيس الجمهورية ) في حال غياب الرئيس، ورئيس البرلمان، حيث يكون هذا نصرا كبيرا للمرأة الوطنية والتي تتوق إلى مسقبل باهر في ظل النظام الديمقراطي الذي يتبناه الصوماليون وفق مبادئ الدستور الصومالي.

ويرى كثير من المحللين أن الفائز في منصب النائب الأول لرئيس البرلمان هو تكملة ملف انتخاب رئاسة مجلس التشريع حيث أخذت قبيلة ” رحنوين ” المتمثلة في محمد شيخ عثمان جواري منصب الناطق باسم مجلس الشعب، وبالمقابل يفسر آخرون أن نجاح فارح شيخ عبد القادر من القبيلة الخامسة في المنصب يمهد الطريق لعودة رئيس الصومال المنتهية ولايته حسن شيخ محمود، ولكن فيما يبدو لنا أن الناحج والخاسر في انتخابات اليوم ليس له دخل في اختيار الرئيس المقبل والذي يقود البلاد السنوات الأربع القادمة، لأن النواب لم يتبعوا معادلة التغيير  في منافسة جواري وعبد الرشيد حدغ لأن الأخير لم يخض السباق بإدارة العشيرة التي ينتمي إليها وهي قبيلة ” دارود” والتي ترشح رئيس الوزراء عمر عبد الرشيد شرماركي، وسيكون فارح مجرد فائز في منصب له الأحقية دون الآخرين.

وربما يكون التغيير في منصب رئيس الجمهورية والذي كثر رواده، حيث إن المعركة أمام ملعب الرئيس حسن شيخ محمود، وعدد من المرشحين أبرزهم الرئيس الانتقالي السابق شريف شيخ أحمد، ورئيس الوزراء عمر عبد الرشيد شارماكي، والناشط  الشهير جبريل إبراهيم عبد الله، وعبد الرحمن عبد الشكور، ورئيس الوزراء الأنتقالي الأسبق محمد عبد الله فرماجو، وهؤلاء وغيرهم من السياسيين الصوماليين أعلنوا ترشحهم لرئاسة الصومال، ولكنهم غير مسجلين رسميا لأن العملية الانتخابية لرئاسة البرلمان لم تكتمل بعد، ونحتاج إلى التحليل عندما يتمم المرشحون وثائقهم للدخول في السباق الرئاسي وعندها يمكن لنا أن نتكهن أبرز المحتملين لنيل رئاسة الجمهورية.

وهناك منافسون آخرون يسعون لنيل منصب النائب الثاني لرئيس البرلمان يتقدمهم مهد عبد الله عود وهو الذي تقلد هذا المنصب منذ عام 2012 وسيلقى هذا المثقف  مقاومة شرسة من قبل آخرين من بينهم وزير الداخلية السابق عبد الله غودح بري يرغبون في تربع هذا الكرسي.

ومهما يكن من أمر، فإن النائبين الأول والثاني لرئيس البرلمان سيكملان انتخاب رئاسة البرلمان وعلى هذا يستعد المرشحون الرئاسيون للخوض في المعركة الحاسمة والتي تحدد من سيكون رئيس الجمهورية ؟، وأمام النواب خياران إما التغيير وإما البقاء، وكلاهما نرجو من الله تعالى الرخاء والازدهار في السنوات الأربع القادمة.

” انتهى”.

المصدر : صوت الصومال.