الثلاثاء 11  ربيع الثاني  1438 الموافق 10-01-2017 مقديشو (صوت الصومال) ـ  يحدد الفائز في منصب رئيس البرلمان الفيدرالي غدا الأربعاء في الا نتخابات المقرر إجراؤها في العاصمة مقديشو وسط إجراءات أمنية مشددة من القوات الصومالية وقوات حفظ السلام الإفريقية، حيث سيبقى في السباق الرئاسي لمنصب رئيس  الجمهورية قبيلتان فقط إذا ما فاز محمد شيخ عثمان جواري من قبيلة رحنوين والعكس صحيح إذا ما تربع عبد الرشيد حدغ على الكرسي  وهو ينحدر من قبيلة “دارود”  إحدى كبريات القبائل الصومالية.

وقبيلة ” هوية ” والتي ينحدر منها رئيس الصومال الحالي حسن شيخ محمود تنظر مهما يكن من أمر إلى العشيرتين  ” رحنوين”  أو ” دارود ” ، وعندها تخوص السباق مع إحداهما في حال فوز شيخ عثمان،  فـ”هوية” و” دارود”  في حلبة الصراع، ولكن نفس الحكاية فإن نفس أبناء ” هوية ”  يتنافسون بدورهم في الحصول على منصب رئيس الجمهورية عندما يفشل الدارود ، وبالفعل حدث عام 2012 منافسة شرسة بين الرئيس الانتقالي السابق شريف شيخ أحمد، والرئيس الحالي حسن شيخ محمود وهما من عشيرة واحدة ” أبجال ” المنتمي إلى قبيلة ” هوية “، كما جرى في جيبوتي لعام 2000 منافسة بين عبد القاسم صلاد حسن وعبد الله أحمد عدو كانا من عشيرة ” هبرجدر ” المنحدرة من قبيلة ” هوية ” ، وكذللك هناك مرشحون رئاسيون من عشيرة ” هبرجدر” و هؤلاء هم يتطلعون إلى الرئاسة، ولكن يقال إن معظم المرشحين من قبائل “هوية”  وغيرهم من القبائل الأخرى يمثلون لعبة التحالف لأحد المرشحين المحتملين لخوص المعارك ضد حسن شيخ محمود الراغب في العودة للمرة الثانية.

وقد ترشح لمنصب رئيس البرلمان أربعة نواب وهم رئيس البرلمان الفيدرالي السابق محمد شيخ عثمان جواري ( قبيلة رحنوين) ، وعبد الرشيد حدغ وزير الدولة بالداخلية والفيدرالية ( قبيلة دارود) ، وعبد الفتاح غيسي وإدريس طقتر ( قبيلة رحنوين). ومن أبرز المقربين لنيل هذا المنصب فيما يبدو محمد شيخ عثمان جواري حيث يرغب في التغلب على عبد الرشيد حدغ صاحب نظرية تغيير معادلة تقاسم السلطة لدى القبائل الصومالية، ويريد الأخير سحب البساط من تحت أقدام جواري الرحنويني ليمهد الطريق أمام المرشح الرئاسي الرحنويني الآخر  شريف حسن شيخ آدن رئيس حكومة إقليم جنوب الغرب رجل الأعمال السابق والسياسي المخضرم المعروف بالساحة الصومالية بـ” شريف سكين ”  في إشارة إلى حنكته في تقليب الموازين السياسية في الصومال المضطرب.

ويرى محللون أن فوز رئيس البرلمان السابق محمد شيخ عثمان جوراي مرة ثانية يعطى فرصة ربما يعود إلى المسرح السياسي رئيس الصومال المنتهية ولايته حسن شيخ محمود، ولكن ليس لدينا أدلة قوية  إذ أن النواب القبيليين  يعتمدون أكثر على عنصر المال وكذللك  يستند الصومال حاليا  على السياسية القبيلة والتي أصحبت في السنوات الماضية بمثابة تعددية الأحزاب السياسية حيث يتخذ الهيكل السياسي وفق كبريات القبائل الصومالية (هوية، ودارود ، ورحنوين، ودر ) هذه القبائل الأربعة كانت تأخذ نصيبها في السنوات الماضية وكانت “هوية”  تتربع على كرسي رئاسة الجمهورية، و” دارود”  على منصب رئيس الوزراء، و” رحنوين” على منصب رئيس البرلمان، بينما تأخذ قبائل ” در” عددا من المناصب المهمة من بينهما حقيبة وزارة الخارجية، ومنصب رئيس المحكمة العليا في البلاد.

والمترشحون لرئيس البرلمان ونائبيه كثروا في هذه المرحلة حيث بلغ عددهم 22 شخصا من بينهم سيدات تتقدمهم العضوة البرلمانية الشهيرة خديجة محمد ديريه، ومن الرجال وزير العدل والدستور السابق فارح شيخ عبد القادر وهما من القبيلة الخامسة في الصومال ، ووزير الداخلية والفيدرالية السابق عبد الله غودح بري بالإضافة إلى النائب الأول والثاني السابقين جيلاني نور إيكر، ومهد عبد الله عود، وهؤلاء كلهم يسعون أيضا إلى النيل من منصب نائبي رئيس البرلمان العاشر.

وتعتمد  الدولة الفيدرالية على ثلاثة أركان مهمة وهي منصب رئيس الجمهورية، ورئيس البرلمان، ورئيس الوزراء، وعادة ما تتتافس علي هذه المناصب الثلاثة الحساسة قبائل ” هوية ”  و” رحنوين” و” دارود”، وكان منصبا الرئاسة والوزراء يتبعان منذ استقلال الصومال بداية ستينات القرن الماضي  للمنتمين إلى قبائل ” هوية ”  و” الدارود”  دون قبائل ” رحنوين ”   و” در ”  أو الاسحاق كما يقولون.

وستسيطر هاتان القبيلتان ” هوية ”  و” دارود ”  رئاسة الصومال والحكومة في ظل تقاسم السلطة للعشائر حتى يتم الشروع في تفعيل تعددية الأحزاب السياسية.

” انتهى”.

المصدر : صوت الصومال.