الإثنين 10 ربيع الثاني  1438 الموافق 09-01-2017 مقديشو (صوت الصومال) ـ فازت الصحيفة الصومالية العاملة في التلفزيون الوطني منى عمر حسن في عضوية مجلس الشيوخ   ممثلة  الأقاليم  الشمالية (أرض الصومال) التى أعلنت انفصالها من جانب واحد عن باقي جمهورية الصومال بداية تسعينات القرن الماضي.

وحصلت منى عمر حسن على 34 صوتا من ممثلين ينحدرون من الأقاليم الشمالية  حيث تغلبت على منافستها ديقة محمد  صالح،وبهذه النتيجة تدخل عمر مباشرة في مجلس الشيوخ الذي تم تأسيسه لأول مرة عقب تسعة برلمانات.

ومن المقرر أن تشارك منى عمر بجانب زملائها في انتخاب رئيس جديد للمجلس الذي يتخذ مقرا جديد تم بناؤه على أيدي الأتراك في مديرية حي شبس  بالعاصمة مقديشو.

ومن الصحافة (برنامج حوار أصحاب الفن والأغاني والتهاني)   إلى السياسية بين عيشة وضحاها تفتح الشابة منى عمر صفحة جديدة تقودها إلى الحضور في جلسات مجلس الشيوخ الذي لم تحدد مهامه بعد، كما أنها تحتاج إلى أن تستقل مركبة فاخرة بحراسة جنود وربما ينتمون إلى أبناء أعمامها، لأن السياسية الصومالية مبنية على العنصر القبلي، وكل الأعضاء في مجلسي البرلمان والشيوخ جاؤوا بواسطة العشيرة وفقا لتقاسم السلطة بعد انهيار الحكومة المركزية بداية تسعينات القرن الماضي،  علما أن حسن تنحدر من قبيلة (در ) الشمالية.

ويرى محللون أن السيدة منى حالفها الحظ ، واستفادت من حكمة “خسائر قوم عند قوم فوائد ” ،  وغياب أرض الصومال عن الساحة السياسية في مقديشو المحرومة من التمثيل السياسي أعطى فرصة ذهبية الصحفية التي لم يخطر على بالها يوما أن تكون سياسية تساهم في سن القوانين والتشريعات لهذا البلد الغني الفقير والذي يموت شعبه جراء الجفاف والمجاعة التي  تهدد معظم أقاليمه بجنوب ووسط وشماله.

وعلى الرغم من إنجاح العملية الانتخابية غير المباشرة في الصومال والمشوبة بالفساد التلاعب إلا أن كثيرا من أعضاء جدد فازوا في المقاعد النيابية على غرار الصحفية منى والتي تطلق من الآن فصاعدا على السياسية الشابة والتي تعتبر المحظوظة في زمن غلاء أسعار المقاعد البرلمانية ، وتمكنت فعلا من الوصول إلى هذا المنصب المرموق بفضل تشبث أقاربها ( أرض الصومال) بقرار الانفصال والإعلان من جانب واحد عن باقي جمهورية الصومال الفيدرالية.

أما فيما يتعلق بأعضاء قبائل الجنوب ابتداء من بونتلاند ( شمال الشرق)  مرورا بجلمدغ، وهيرسبيلي (وسط) ،وجنوب الغرب وجوبالاند (  أقصى الجنوب)    فكان انتخابهم بين بين حيث كان الفوز أو العودة صعبا للغاية بسب استخدام الرشاوي من أجل الحصول على المقعد النيابي  بأي ثمن.

وعندما يتعلق الأمر بالعاصمة مقديشو التي يقطن فيها قرابة ثلاثة ملايين نسمة وهم خارج التمثيل السياسي وأصبحت وعاء مؤقتا يصب فيها الحليب كل من يفقد إليها من القبائل الأخرى.

ومهما يكن من أمر نتمنى للنواب الجدد مزيدا من الرخاء والازدهار، ويسرا في أداء مهامهم في السنوات الأربع القادمة تحت قيادة رشيدة تقود البلاد إلى بر الأمان.

” انتهى”.

عمر فارح ناشر ورئيس تحرير  صحيفة ” صوت الصومال ” الإلكترونية.