الثلاثاء 04  ربيع الثاني  1438 الموافق 03-01-2017 مقديشو (صوت الصومال)  ـ  في الأيام القليلة القادمة ستجري في العاصمة مقديشو انتخابات رئاسية يتنافس فيها عدد من المرشحين وعلي رأسهم الرئيس الحالي حسن شيخ محمود والذي يتطلع إلى الفوز في رئاسة البلاد للمرة الثانية على التوالي في خطوة لإكمال الانجازات المتبقية في برامجه السياسي.

وشيخ محمود يتلقى مقاومة شرسة من قبل عدد من المرشحين أبرزهم رئيس الوزاء عمر عبد الرشيد شرماركي، ورئيس الصومال الانتقالي السابق شريف شيخ أحمد من عشيرة ” أبجال ”  المنتمية إلى قبيلة ” هوية ”  ، ويحتاج الرئيس الحالي إلى تجميع قواه لكسب أكثر الأصوات التي تأتي من قبل 329 عضوا من مجلسي البرلمان والشيوخ.

وفيما يبدو أن الانتخابات الرئاسية لن تكون سهلة، وتتخذ طابع الامتحان الصعب حيث إن معظم النواب دخلوا في البرلمان بواسطة المحسوبية والفساد المالي، ولذالك يمنحون أصواتهم لمن يدفع كثيرا مما يجعل التنافس شديدا جدا، وربما ينحج المرشح الرئاسي في نهاية المطاف بفارق ضيئل جدا لأن اللعبة السياسية في عام 2017 غير لعبة 2012 والتي أنتجت الرئيس حسن شيخ محمود والذي ينتمي إلى قبيلة ” الهوية ” كبريات القبائل الصومالية في جنوب ووسط البلاد.

وحلبة الصراع من أجل تسلم أعلي منصب في الصومال انضم إليها رئيس  حكومة إقليم جنوب الغرب شريف حسن شيخ آدن والذي ينتمي بدوره إلى قبيلة ” دغل ومرفله ”   أعلن عن ترشحه لمنصب رئاسة الجمهورية حيث يبذل كل غال ورخيص للتربع على الكرسي، ولكن دون ذللك خرط القتاد.

ومن المرشحين الرئاسيين عمر عبد الرشيد شرماركي وهو رئيس الوزراء الحالي من قبيلة ” الدارود ”  وقد قام بعدة جولات لدى الأقاليم الإدارية لكسب أصوات النواب الجدد في غرفتين العليا والسفلى، كما أنه أطلق صيحاته اليدوية معلنا العمل على تغييرات سياسية في إشارة إلى رغبته في تسلم المنصب الحساس في السنوات الأربع القادمة.

وشريف شيخ أحمد والذي يقال إنه منافس قوي يرغب في العودة من جديد إلى القصر الرئاسي وفي هذه المرة يصمم على مواجهة خصمه حسن شيخ محمود الرئيس الحالي عشيرة ” أبجال ” من قبيلة ” هوية ”  والذي نازعه الحكم في عام 2012 حيث فشل الأول في دفاع الكرسي الرئاسي.

وفيما يتعلق بالمرشح الرئاسي والناشط الشهير جبريل إبراهيم عبد الله صاحب رؤية ” الوطن الواحد” من عشيرة ” أبجال ”  تشير التقديرات إلى أن خطابه السياسي مفعم بجرعات قوية من الأداء السياسي الضامن للحصول على الاستقرار السياسي، والانتعاش الاقتصادي إذا ما فاز في الانتخابات الرئاسية المقبلة، ولكن بعض التحليلات تتكهن أنه قد لا يكون الرجل الأول في  هذه المرحلة ، ولكن مشواره السياسي سيحقق نتائجه ابتداء من  عام 2020م.

وبغض النظر عن تصريح رئيس الوزراء الأسبق  ورئيس خاتمو استيت علي خليف غلير   حول الاحتمال الكبير بفوز عشيرة ” أبجال” من قبيلة ” هوية ”  فإن رئيس الصومال القادم سيأتي بأصوات النواب، وليس بصوت الشعب الذي يعاني من الفقر المدقع والمجاعة والإرهاب.

” انتهى”.

بقلم : عمر فارح ناشر ورئيس تحرير صحيفة ” صوت الصومال ”  الإلكترونية.