السبت 02 ربيع الثاني  1438 الموافق 31-12-2016 مقديشو (صوت الصومال)  ـ نشر الصحفي الصومالي الشهير محمد  أحمد عبد الله  جوسار في حسابه على فيسبوك مقالا سلط فيه الضوء على سيناريو السياسة الصومالية والتي يتحكم فيها حاليا قادة المنتدي الوطني التشاوري والذين يستندون إلى أقاليم إدراية وأشار إلى أنه :-

١. ستشهد البلاد انتقالا سلميا للسلطة عبر ولادة قيصرية استمرت قرابة ستة شهور، وسجلت أعلى معدل للتدخل الأجنبي السافر ولغاية استشهاد مواد في قوانين أوروبية وأمريكية للحد من الرشوة والارتشاء في الانتخابات الرئاسية، والحكومة القادمة ستواجه أياما عصيبة بسبب مخلفات المرحلة الانتخابية، وصعوبة التوفيق بين أدوار دول الاقليم التي تباينت رغباتها وطموحاتها في الصومال.

٢. جمهورية أرض الصومال لن تشهد أي تطورات في مفاوضاتها مع الصومال بسبب انشغال كلا الطرفين في انتخابات رئاسية وبرلمانية وما تحتاجه الحكومة الفيدرالية من ترتيب لأوراقها والتي قد تحتاج إلى ما بين أربع إلى ستة اشهر قادمة.

٣. اقليم بونتلاند ، ستستمر مظاهر الانفلات الأمني في بعض مدنه بسبب تراخي ادارة عبد الولي محمد علي جاس واعطاء جل اهتمامها ” الكعكعة” في مقديشو،كما أن علاقة رئيس الاقليم بنائبه قد تتدهور نحو المواجهة والتي قد يسفر منها طرد نائب الرئيس عبر البرلمان، وفي حال حدوث ذلك مع استمرار تقارب الخاتمة مع أرض الصومال فإنها قد تؤدي إلى جبهة ساخنة من مع مناطق خاتمة.

٤. اقليم جلمدج الذي لا يزال يعاني من آثار بيئة التوتر التي ولد فيها حيث علاقته مع بونتلاند متأزمة، وليس مرحبا في عابدواق وبلنبل، وعاصمته لاتزال تحت سيطرة تنظيم أهل السنة الذي لا يزال يتحرش بقوات الاقليم والسعي لجرهم إلى حرب استنزاف، وبسبب مضاعفات كل هذه الأعراض فالاقليم يتجه نحو نفق مظلم، وقد يشهد انتخابات رئاسية جديدة بعد مغادرة الرئيس الحالي لمنصبه طوعا أو كرها.

٥. اقليم هير شبيلي سيكون بحاجة إلى معجزة للحفاظ على اسم “الاقليم” بسبب العاهات التي ولد بها، فعاصمة الاقليم لا تصلح لاسم “قرية” فضلا عن عاصمة بسبب عوامل جغرافية ومناخية، ولسوء حظها فإنها قريبة جدا إلى عاصمة الجمهورية مما يجعل مسؤلي الاقليم يهربون إلى مقديشو بدل التفكير في استصلاح عاصمتهم، كما أن التنافس والتناكف بين أكبر عشيرتين من حيث النفوذ سيدفع الاقليم الوليد ثمنا باهظا، والتأجيلات المستمرة لاعلان تشكيلة وزراء الاقليم مؤشر قوي على كون الاقليم على كفة عفريت.

٦. اقليم جنوب غربي سيواجه الرئيس الحالي للاقليم معارضة متصاعدة في حال لم يفز بمنصب رئيس الجمهورية التي قام بسببها استقدار تفويض من برلمان الاقليم، ولم تتحسن الظروف الأمنية والمعيشية في الاقليم وبقيت مدن الاقليم غير قادرة على التواصل برا.

٧.اقليم جوبالاند سيكون أكبر تحد له المواجهة المسلحة مع حركة الشباب المجاهدين واستعادة أهم المدن لمحافظة جوبا الوسطى، لكنها ستكون مستقرة سياسيا بسبب كون أحمد مدويي لا يزال يتحكم بالأوراق، اضافة إلى الدور الكيني.

هذه محاولات تكهن في ضوء معطيات الواقع وقد تتحق كلها أو بعضها وقد لا تتحقق.

بقلم : الصحفي محمد أحمد  عبد الله غوسار.

من مواليد 1974م في مدينة بلدوين، يحمل ماجستير في العلاقات الدولية من جامعة كمبالا، يهتم في قضايا الدين والفكر والسياسية، يعمل صحفيا مع قناة الجزيرة.