الأحد 26 ربيع الأول 1438 الموافق 25-12-2016 مقديشو (صوت الصومال) ـ  عقد الرئيس الصومالى حسن شيخ محمود مساء الثلاثاء 20/12/2016 لقاءاً مع رؤساء البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية والإقليمية فى مقديشو بحضور قادة المنتدى الوطني التشاوري ممثلين فى حكام الأقاليم الصومالية الفيدرالية ونائب رئيس الوزراء الصومالى، وتناول اللقاء موضوعاً واحداً هو الجفاف الذى ضرب أجزاء واسعة من الصومال.

فى بداية اللقاء قدّم وزير الإعلام الصومالى السيد/ محمد عبدى حير ماريى تقريراً حول الوضع فى الأقاليم الصومالية المختلفة فأوضح أن الجفاف ضرب الصومال كله من إقليم صوماليلاند فى أقصى الشمال إلى إقليم بونتلاند فى الشمال الشرقى وامتد إلى إقليم جوبالاند فى أقصى الجنوب وإقليم هيرشبيلى فى مناطق الصومال الوسطى.

وأوضح أن الحكومة الصومالية ستقوم بتوفير ما تستطيع من احتياجات المتضررين، كما طلب من الصوماليين المقتدرين فى الداخل والمهجر تقديم المساعدات، كما توجه بالنداء للمجتمع الدولى للمساعدة العاجلة مشيراً إلى أنه لا يجب أن تستمر حالة الجفاف فى 2017 .

وأعقب تقرير وزير الإعلام تقرير آخر قدمه منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في الصومال السيد/ بيتر دي كليرك استعرض فيه الوضع الانساني في الصومال والذي وصفه بأنه حرج للغاية ويزداد سوءاً، مشيرا إلى أن نحو خمسة ملايين شخصاً، الأطفال بصفة خاصة، يعانون من نقص في الغذاء بسبب الجفاف الناتج عن شح الأمطار خلال السنوات الخمس الأخيرة وتأخر هطول الأمطار فى العام الحالى وقلة ما نزل منها.

وأشار إلى أن عدد المتأثرين بموجة الجفاف فى ارتفاع متواصل وينذر بحدوث الأسوأ وأن التمويل المتاح لا يتناسب مع الاحتياجات، ودعا إلى أهمية عمل كل ما هو ممكن لتجنب تكرار كارثة الجفاف الذى ضرب الصومال فى الأعوام 2010 – 2012 .

وختم الرئيس الصومالي السيد حسن شيخ محمود اللقاء، حيث أوضح أن الصومال يمر بمنعطف تاريخى مهم تؤسس له العملية الانتخابية الجارية، إلا أن الإنشغال بالعملية الانتخابية لا يصرف انتباه الحكومة عن الاهتمام بمشلكة الجفاف ووضعها فى قمة الأولويات، مشيراً إلى أن المشكلة تقع فى شقين: جفاف فى بعض الأقاليم ومجاعة فى أقاليم أخرى، واكد أنه تم إنشاء صندوق خاص لتلقى الدعم الخاص لمساعدة المتأثرين بالجفاف، كما دعا شركاء الصومال والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بالقضايا الإنسانية لتقديم الدعم للمتضررين.

وتوجه الرئيس حسن شيخ محمود بالنداء للصوماليين المقتدرين فى الداخل وفى المهجر وللمجتمع الدولى لتقديم المساعدات للمحتاجين مشيراً إلى أنه لا شىء أغلى من إنقاذ حياة البشر وختم بالقول إنه بمساندة كل الصوماليين فإن الحكومة الصومالية ستواصل جهود مواجهة التحديات التى يشكلها الجفاف.

” انتهى”.