الأربعاء 22 ربيع الأول 1438 الموافق 21-12-2016 مقديشو (صوت الصومال) ـ كثفت دولة الإمارات العربية المتحدة تواجدها في الصومال حيث سعت منذ أوائل أيار/مايو 2015، إلى شراكة التدريب والتجهيز المستمرة منذ أمد طويل مع وحدة مكافحة الإرهاب و”جهاز الأمن والمخابرات الوطني” في الصومال، حيث تم افتتاح مركز تدريب جديد بتمويل إماراتي في مقديشو وقامت مجموعة من عناصر القوات الخاصة الإماراتية بتدريب عدة وحدات من قوات المغاوير الصومالية. وفي أواخر أيار/مايو 2015، زودت الإمارات “إدارة جوبا المؤقتة” في مدينة كيسمايو الصومالية بمجموعة من “مركبات مقاومة للألغام ومحمية من الكمائن” من طراز “RG-31 Mk. V” ومركبات أخرى من طراز “تويوتا لاند كروزر”، أعقبتها في شهر حزيران/يونيو شحنة من ناقلات الجند المدرعة من طراز “Reva Mk. III” وشاحنات ناقلة للمياه ودراجات نارية للشرطة لصالح “وزارة الأمن الداخلي والشرطة” التابعة للحكومة الاتحادية الصومالية. وفي تشرين الأول/أكتوبر 2015، تعهدت الإمارات بدفع رواتب قوات الأمن الحكومية الاتحادية الصومالية على مدى أربع سنوات.

وقد توددت دولة الإمارات أيضا إلى منافس الصومال الإقليمي، منطقة “أرض الصومال” (أو صوماليلاند) المستقلة. ففي أيار/مايو 2016، فازت “شركة موانئ دبي العالمية” بعقد مدته ثلاثين عاما لإدارة ميناء بربرة وتوسيعه ليصبح مركزا إقليميا للخدمات اللوجستية، الأمر الذي أدى إلى كسر احتكار جيبوتي الظاهري القائم على الشحن الإثيوبي عبر “محطة حاويات دوراليه”، وذلك من خلال التطوير المشترك لـ “ممر بربرة” كطريق لوجستي بديل قامت به “أرض الصومال” وإثيوبيا. ويقال أيضا إن دولة الإمارات تسعى إلى الوصول إلى ميناء بربرة ومهبط الطائرات فيه من أجل دعم عملياتها في اليمن، وقد تقدم حزمة من المساعدات المالية إلى “أرض الصومال” وتقوم ببناء مركز للتدريب العسكري فيها.

وفي “أرض البنط” (أو بونتلاند) أيضا، وهي منطقة حكم ذاتي في شمال شرق الصومال، مولت دولة الإمارات “قوات الشرطة البحرية في أرض البنط “[أو “قوات الشرطة البحرية”] التي شكلت في عام 2010 لمواجهة ظاهرة القرصنة البحرية من خلال برنامج تدريبي لمكافحة القرصنة قدمته سلسلة من شركات الأمن الخاصة، الأمر الذي أثار بعض الجدل. وتشغل “قوات الشرطة البحرية في أرض البنط” عدة قواعد في بوساسو، وهو الميناء الرئيسي لبونتلاند على ساحل خليج عدن، وفي إيل الواقعة على ساحل المحيط الهندي. ويشغل الجناح الجوي لـ “قوات الشرطة البحرية” ثلاث طائرات من طراز “أيرزS2R  ثراش” وطائرة هليكوبتر من طراز “ألوات III” تبرعت بها جميعا دولة الإمارات. كما تقوم الإمارات بتمويل “وكالة الاستخبارات في أرض البنط” وتدريب عناصرها. ويبدو أن الاستثمار الإماراتي في “أرض البنط” و”أرض الصومال” قد أتى بثماره، إذ قطع الطريق على إعادة الشحن الإيرانية في مواقع معروفة مثل بوساسو وبربرة، عندما سعى الحصار البحري الذي فرضه تحالف دول الخليج إلى اعتراض عمليات تهريب الأسلحة الإيرانية إلى الحوثيين.

” انتهى”.

المصدر : وكالات.